السيد محمد هادي الميلاني

140

كتاب البيع

قوله : الثاني : أنْ يتعاطيا على وجه التمليك . أقول : ظاهره أن التعاطي على هذا الوجه هو الذي يحقّق المعاطاة البيعيّة ، فيرد عليه : ما تقدّم من أنّ المعاطاة البيعيّة ليس « أن يتعاطيا » ، بل إعطاء وأخذ وإلّا يلزم أن يكون هناك تمليكان وقبولان . وبالجملة : المعاطاة إعطاء على وجه التمليك وأخذ على وجه التملّك ، وما ذكره غير منطبق عليها أصلًا . قوله : وربما يذكر وجهان آخران ، أحدهما : أن يقع النقل من غير قصد البيع ولا تصريح بالإباحة المزبورة ، بل يعطي شيئاً ليناول شيئاً فدفعه الآخر إليه . الثاني : أنْ يقصد الملك المطلق دون خصوص البيع . أقول : الوجهان ذكرهما صاحب الجواهر رحمه اللَّه بعد الوجهين السّابقين ،