السيد محمد هادي الميلاني

109

كتاب البيع

استعمال البيع في معانٍ اخر قوله : ويظهر من بعض من قارب عصرنا استعماله في معانٍ اخر غير ما ذكر : أحدها : التمليك المذكور ، لكنْ بشرط تعقّبه بتملّك المشتري . . . . أقول : أمّا البيع بمعنى الإيجاب المتعقّب للقبول ، فالظاهر أنه ليس مقابلًا للأوّل . . . . أقول : هذه المعاني ذكرها الشيخ كاشف الغطاء قدّس سرّه « 1 » . قال الشيخ : ولعلّه لتبادر التمليك المقرون بالقبول من اللّفظ ، بل وصحّة السّلب عن المجرّد ، ولهذا لا يقال : باع فلان ماله ، إلّابعد أنْ يكون قد اشتراه غيره ، ويستفاد من قول القائل : بعت مالي ، أنه اشتراه غيره ، لا أنه أوجب البيع فقط . وبعبارةٍ أخرى : إذا كان البيع إنشاء تمليك عينٍ بمال ، فإنه يتبادر منه التمليك الحقيقي ، فيكون هناك تملّك لا محالة ، وإلّا كان تمليكاً إنشائيّاً . وبالجملة : فإنّ التمليك الحقيقي - وهو المتبادر - لا ينفكّ عن تملّك المشتري . وهذا المعنى الحقيقي هو المقصود أيضاً من الانتقال في المعنى الثاني ، أي : الأثر الحاصل من الإيجاب والقبول ، وهو الإنتقال . وقوله في المعنى الثالث : « حتى الإجارة وشبهها . . . » معناه : أن لفظ « بعت »

--> ( 1 ) شرح القواعد 2 / 8 - 11 .