السيد محمد هادي الميلاني

10

كتاب البيع

وأمّا كتاب البيع . . . . فلقد درّس طاب ثراه في الحوزة العلميّة بمشهد المقدّسة : كتاب الإجارة وكتاب الصّلاة وكتاب الزكاة وكتاب الخمس على كتاب « شرائع الإسلام » للمحقّق الحلّي . ثمّ درّس كتاب البيع ، على كتاب « المكاسب » ولكنّه لم يتم كما سيأتي . وقد كان كتاب البيع آخر أبحاثه ، وكان قد وعد تلامذته بتدريسه إجابةً لطلبهم ، ولذا قال في أوّل البحث : كنت قد وعدت غير مرّة بالبحث في المعاملات وفي خصوص البيع من المكاسب للشيخ الأعظم قدّس سرّه ، فهذا أوان الوفاء بالوعد والشّروع في بحث البيع ، وأحمد اللَّه على التوفيق وأستخيره في ذلك . وكان الشّروع فيه في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1391 . وجعل عنوان البحث - كما ذكرنا - كتاب البيع للشيخ الأعظم ، فهو أوّلًا يشرح عبارة الشيخ ويقرّر مراده ، بأدبٍ رفيع وتواضع جميلٍ لمكانة الشيخ العلميّة ، وربّما ألجأته المحافظة على مقام الشّيخ والاحترام له ، إلى توجيه كلامه وحمل عبارته على خلاف ما هي ظاهرة فيه ، قائلًا : إنّ مقام الشيخ يقتضي أنْ يكون مراده كذا لا كذا وإنْ كان ظاهر عبارته . ثم يتعرّض لكلمات الأكابر حول كلام الشيخ وغيره بالبحث والنقد ، فإذا ما أراد أنْ يشكل على الشيخ أو أحدٍ منهم قال : « هذا سهو من قلمه » أو « لا يمكن المساعدة عليه » ، وربما اقترن ذلك بقوله : « إنه كبير ونحن صغار بالنسبة إليه ولكنْ ماذا نفعل » ! بل قد وجدناه إذا أراد الردّ على الكلام لا يصرّح باسم قائله ، حفظاً لعلوّ