علي بن عبد الكافي السبكي

72

فتاوى السبكي

بها على الوصي أو يكون تبعا للعقار ويصير الكل وقفا أم لا ؟ . * ( الجواب ) * الحمد لله له ولغيره من جميع الناس رفعه إلى الحاكم وإلزامه بوقف العقار المذكور ويستحق الوارث غلة العقار في السنين الماضية ويرجع بها على الوصي ولا يثبت حكم الوقف إلا من حين الوقف والله تعالى أعلم . * ( مسألة ) * وقف على الطنبا ثم أولاده أحمد ومحمد وتتار ومن يحدث له ثم على أولادهم ثم أولاد أولادهم ثم أنسالهم للذكر مثل حظ الأنثيين فمن توفي من أولاد الطنبا وأولاد أولاده ونسله عن ولد أو ولد ولد أو ولد ولد ولد أو نسل عاد ما كان جاريا عليه من ذلك على ولده ثم ولد ولده ثم ولد ولد ولده ثم نسله للذكر مثل حظ الأنثيين ومن توفي منهم عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل عاد ما كان جاريا عليه من ذلك على من في درجته من أهل الوقف يقدم الأقرب إليه فالأقرب وانتهى الوقف إلى أحمد بن تتار المذكورة وانفرد به فولد له محمد والتي وسفرى ثم ولد لمحمد ستيتة وعائشة وأمة الرحيم وتوفي محمد عن بناته الثلاث في حياة أبيه ثم توفي أحمد عن بنتيه وبنات ابنه فهل نصيبه لبنتيه فقط أو لهما ولبنات ابنه ؟ . * ( أجاب ) * هنا مقدمات إحداها هل أولاد الأولاد موقوف عليهم في حياة الأولاد ولكنهم محجوبون بآبائهم أو لا يصير موقوفا عليهم إلا بعد انقراض آبائهم هذا محل نظر يحتمل أن يقال بالأول لشمول اللفظ وعمومه ويحتمل أن يقال بالثاني لقرينة قوله ثم فكأنه قال ثم على أولاد أولادي الموجودين حين انقراض أولادي فإذا دل يصير وقفا عليهم واعلم أن هنا شيئين أحدهما تخصيص أولاد الأولاد بأن يخرج من مات منهم في حياة الأولاد عن شمول لفظ الأولاد له والثاني تقييد الوقف بأن لا يصير ولد الولد الباقي بعد الولد مندرجا في الوقف إلا بعد وفاة الولد وهما اعتباران متغايران فلقائل أن يذهب إلى هذا التخصيص والتقييد لأنه المتبادر إلى الفهم ولقائل أن يدفعهما ويذهب إلى الاحتمال الأول وهو أن أولاد الأولاد موقوف عليهم في حياة الأولاد بمعنى أن الوقف شامل لهم ومقتض للصرف إليهم وله شرط إذا وجد عمل المقتضى عمله وهذا أقرب إلى قواعد اللغة والفقه وبما ذكرناه تبين لك أن هذه المقدمة انطوت على مقدمات إحداها أن كل أولاد الأولاد داخلون في لفظ الواقف ومراده أو لا والثانية هل الوقف عليهم موقوف على انقراض آبائهم أو لا وإذا لم يكن موقوفا على ذلك