علي بن عبد الكافي السبكي
63
فتاوى السبكي
هناك والجماعة له ثم يشفع ذلك بالدعاء للواقف ولسائر المسلمين ثم يشرع في ذكر الدرس مذهبا وخلافا وأصولا وما شاء من العلوم الشرعية ثم ينهض كل معيد مع أصحابه المرتبين معه فيعيد عليهم من الدروس ما هو بصدده من المذهب إن كان مذهبا والخلاف إن كان خلافا وغير ذلك من العلوم الشرعية وعليهم الحضور بعد صلاة العصر لإعادة الدروس بالمكان الذي يذكر فيه الدروس ثم قال بعد ذلك عند ذكر المدرس وعليه ذكر المذهب والخلاف إن طلب منه في كل يوم إلا في أيام البطالة المعتادة هذا لفظ الواقف فهل يلزم المدرس أن يذكر في كل يوم عدة دروس من جميع العلوم التي ذكرها الواقف وغيرها أو لا يتعين عليه إلا ذكر المذهب فقط وذكر الخلاف إن طلب منه وإليه الخيار في بقية العلوم وهل يلزم كل معيد بهذه المدرسة أن يعيد درسا كاملا من الدروس التي يعينها المدرس له وتكون من في قول الواقف لبيان الجنس عملا بعموم ما في قوله من الدروس ما هو بصدده ولعموم قوله بعد ذلك لإعادة الدروس بعد صلاة العصر أم تكون للتبعيض بالنسبة إلى كل درس وتبرأ ذمة المعيد بأن يقتصر على إعادة بعض من درس الفقه مثلا أو من غيره ويستحق المعلوم المشروط له بمجرد ذلك وإذا كان الواقف رحمه الله قد قال عند ذكر المشارف للمدرسة المذكورة ويشترط عليه تفريق المشاهرة بمحضر من الفقهاء المقيمين بالمكان وبحضور المدرس أو نائبه فإذا فرقها أحد حط المدرس أو نائبه بذلك والمعيدين والأعيان بالقدر المنفق فيهم ويطالع الناظر في المكان بالحاصل من مستخرج كل شهر بعد الإنفاق يعمل أوراقا يأخذ عليها خط المدرس أو نائبه والأعيان من الفقهاء والمعيدين فهل يلزم من مجرد هذا الكلام أن يكون التصرف في الوقف موقوفا على إذن كل واحد من المعيدين وأعيان الفقهاء ومراجعته فيه وأن يكون لهم ولاية استرفاع الحسابات من المباشرين فيما دق وجل من أمر الوقف كما يرفع للناظر أم ليس لواحد منهم سوى ما ذكره الواقف من أخذ حقه على قدر المنفق فيهم وعلى قدر ما عنده من الحاصل في كل شهر وقال الواقف رحمه الله في كتاب الوقف أيضا بعد ذكر من فيه من المباشرين من المشارف والجابي والمعمار وغيرهم فإن رأى الناظر في هذا الوقف أنها تحتاج في توفير مصلحتها وزيادة ريعها وحفظه إلى زيادة مستحدثة فعل وجعل له من الأجرة ما يقتضيه عمله هذا لفظ الواقف رحمه الله وكان فيه قريتان تستغل أرضهما على العادة فحكرت كروما بأسماء خلق كثير يبلغ عددهم نحو أربعمائة نفر