علي بن عبد الكافي السبكي
573
فتاوى السبكي
يعني أن عبد الرحمن بن عوف أقام ثلاثة أيام يطوف على المهاجرين والأنصار ويخلو بكل واحد منهم رجالهم ونسائهم ويستشيره فيمن يكون خليفة حتى أجمعوا على عثمان فحينئذ تابعه فمعنى قول أحمد أنه من شتم فظاهر قوله شتم لعثمان وباطنه تخطئة لجميع المهاجرين والأنصار وتخطئتهم جميعهم كفر فيكون زندقة بهذا الاعتبار فلا يؤخذ منه أن شتم أبي بكر وعمر كفر هذا لم ينقل عن أحمد أصلا ولا نقلا وأيضا نقول إن أحمد بهذا يقدم على قتل ساب عثمان فالذي خرج عن أحمد من أصحابه رواية في ساب أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة لم يصنع شيئا وقد قال تعالى إن ذلكم كان يؤذي النبي وقد ذكرت في كتابي المسمى بالسيف المسلول أن الضابط أن ما قصد به أذى النبي صلى الله عليه وسلم فهو موجب للقتل كعبد الله بن أبي وما لم يقصد به أذى النبي صلى الله عليه وسلم لا يوجب القتل كمسطح وحمنة . * ( فصل ) * أما سب النبي صلى الله عليه وسلم فالإجماع منعقد على أنه كفر والاستهزاء به كفر قال الله تعالى أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم بل لو لم تستهزئوا قال أبو عبيد القاسم بن سلام فيمن حفظ شطر بيت مما هجي به النبي صلى الله عليه وسلم فهو كفر وقد ذكر بعض من ألف في الإجماع إجماع المسلمين على تحريم ما هجي به النبي صلى الله عليه وسلم وكتابته وقراءته وتركه متى وجد دون محوه . * ( فصل ) * قال ابن المنذر لا أعلم أحدا يوجب القتل بمن سب من بعد النبي صلى الله عليه وسلم . * ( فصل ) * روى الترمذي في جامعه كما قرأته على الشيخ أبي بكر عبد الله بن علي الصنهاجي قال أنا أبو بكر محمد بن أحمد القسطلاني أنا أبو الحسن علي بن أبي الكرم بن البناء أنا عبد الملك الكروخي أنا أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحيوي أنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي رحمه الله قال باب فيمن يسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا