علي بن عبد الكافي السبكي
501
فتاوى السبكي
أكثر من ذلك . والله أعلم . كتبه علي السبكي الشافعي في شعبان سنة 749 انتهى . * ( مسألة وردت من القاضي نجم الدين الشافعي بحماة ) * في رجل مات وخلف ابنا وابنتين وخلف لهم فدانا من جميع خمسة أفدنة في جميع القرية الفلانية خص الابن مما خلفه أبوه نصف فدان وللبنتين نصف فدان فوقف الابن من القرية نصف فدان وربع فدان على نفسه مدة حياته وبعده على أولاده متصلا بوجوه البر وثبتت ملكية الموقوف للواقف ولم يكن بيد الواقف سوى نصف فدان المخلف عن أبيه واستغله كذلك إلى أن توفي ثم تولى على الوقف مستحق آخر بعده وطلب أن يأخذ ربع نصف فدان وربع فدان وهي الحصة المذكورة في كتاب الوقف فهل يكون ما زاد على النصف فدان المخلف عن أبيه له من نصيب أخواته مع عدم تبيين شهود الملكية سبب انتقال ذلك من أخواته إليه أم من سائر القرية أم ليس له سوى ما هو مخلف عن ابن الواقف له الذي كان بيده إلى أن مات أفتونا مأجورين رحمكم الله تعالى . * ( الجواب ) * الحمد لله أما الفدان المخلف عن أبيه فليس له منه إلا النصف والنصف الآخر لأختيه ويحتاج ثبوت الملك له فيه أو في بعضه إلى بيان سبب الانتقال والبينة بالملك المطلق تسمع إذا كان معها يد ولم تعارضها بينة أخرى أو علم الحاكم بتقدم ملك لغير من شهدت له البينة كما نقله الرافعي عن فتاوى القفال وغيره أنه لو ادعى دارا في يد إنسان وأقام بينة أنها ملكه فقال القاضي قد عرفت هذه الدار ملك فلان ومات وانتقلت إلى فلان وارثه فأقم بينة على ملكه منه قبلت ذلك منه وتندفع بينته وذكر الرافعي أنه تفريع على القضاء بالعلم وعندي أنه مطلق لأنه لو قضى لقضى بخلاف العلم فلا تسمع البينة بالملك المطلق إلا بالشرط الذي قلناه وذلك إذا كانت في يد المشهود له أو في يد غيره ممن لم يعلم ملكه ولا ملك من انتقلت إليه منه أو لا تكون في يد أحد ففي هذه المواضع الثلاث البينة بالملك المطلق مسموعة معمول بها وفيما سواها قد تسمع ولكن لا يعمل بها كما إذا انتزعت العين من شخص ببينة ثم أقام بينة بملكها مطلقة