علي بن عبد الكافي السبكي
50
فتاوى السبكي
وأحسن ديانة منه ويعز وجود من هو جامع الوصفين الديانة والنظر الجيد والله أعلم ومما نثبته له أنه لا بد من النظر في محل حكم الحاكم وقصده حتى يجعل حكمه في المحل المختلف فيه مانعا من الحكم بغيره وهو أمر مهم وتحقيقه صعب والله أعلم كتب في ذي القعدة سنة ست وأربعين انتهى . * ( مسألة ) * وقف سيف الدين محمد بن نميرك الخليفتي أمير الحاج على أولاده ثم على أولاد أولادهم ثم على أولاد أولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم وإن سفل على أنه يصرف إليهم هذا الوقف على ما تقتضيه الفريضة الشرعية في المواريث لو كان الموقوف موروثا فمن مات من أولاده وأولاد أولاده ونسلهم وعقبهم وإن سفل عن ولد أو عن نسل وعقب وإن سفل كان نصيب الميت مصروفا إلى أولاده ونسله وعقبه وإن سفل على ما تقتضيه الفريضة الشرعية ومن مات من أولاده وأولاد أولاده ونسلهم وعقبهم وإن سفل عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب وإن سفل كان نصيب الميت مصروفا إلى من يوجد من أولاد هذا الواقف ونسله وعقبه وإن سفل على ما تقتضيه الفريضة الشرعية في الميراث فماتت جاهان خاتون بنت محمد بن عثمان ابن الواقف ولها حصة من ريع الوقف وخلفت بنتا تسمى طبخاتون ليس لها ولد غيرها وللبنت المذكورة ابن يسمى فما الحكم في ذلك ؟ * ( الجواب ) * ينتقل نصيب جدته بينه وبين أمه عملا بقول الواقف إنه من مات عن ولد أو نسل كان نصيب الميت مصروفا إلى أولاده ونسله على ما تقتضيه الفريضة الشرعية فالنصف للبنت لأن المال لو كان موروثا كان لها منه النصف والنصف الباقي لابنها لأنه من النسل وقد قال ونسله فيقدر ابن البنت المذكور كأنه ابن الميتة فيأخذ كل ما بقي بعد البنت وهو الحاصل ويتلقاه عن الميتة كما تتلقى أمه النصف عنها وكأنه وقفان والله أعلم انتهى . * ( مسألة ) * من حلب في مستهل ربيع الأول سنة سبع وأربعين وقف على عبد الرحمن ثم أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين من توفي عن ولد وإن سفل فنصيبه له ومن توفي عن غير ولد وإن سفل فنصيبه لإخوته وأخواته للأب للذكر مثل حظ الأنثيين وعلى أنه من توفي منهم في حياة والده وكان له ولد ثم مات الأب عن أولاده وولد ولده الذي مات أبوه كان نصيب الأعلى لأولاده وولد ولده فيكون له ما كان لأبيه لو كان حيا ومن مات عن غير نسل ولا إخوة ولا أخوات فنصيبه لباقي أهل الوقف الأقرب إلى المتوفى وكذا الشرط في أولاد أولاد الموقوف عليه أولا ومن يتلوهم من البطون وأما أولاد البنات من أولاد الموقوف