علي بن عبد الكافي السبكي

496

فتاوى السبكي

على بكر متقدم على وقت شهادة الثانية لعمرو على زيد وليستا متعارضتين بل كل منهما شهدت في وقت بما هو محتمل وهذا لا خلاف فيه وليس كما لو أقر زيد لشخص معين ثم ادعاها حيث يحتاج إلى ذكر التلقي ولا كما إذا انتزعت منه بينة ثم جاء يدعيها حيث اختلفوا في وجوب ذكر التلقي لأن عمرا المدعي هنا أجنبي لم تنزع منه لا ببينة ولا بإقرار فدعواه مسموعة قطعا كما صرح به الأصحاب وكذا بينته انتهى . * ( مسألة ) * عين وجدناها في يد شخص من مدة طويلة ومعه كتاب قد ثبت فيه على حاكم ملكه لها وجاء خارج يدعيها وبيده كتاب قد ثبت فيه على حاكم بتاريخ متقدم ملكه لها فهذا يشبه المسألة المتقدمة ويزيد عليها بأنها لا تنزع ممن هي في يده لأن يده لم يعرف ابتداؤها فاشتركت بينته وبينة الخارج في شهادة كل واحدة بالملك في وقت غير وقت الأخرى وانفردت إحداهما باليد فقدمت بينة صاحب اليد هذا لو حصل التعارض فكيف ولا تعارض لما قدمناه فلو كان كتاب أحدهما متضمنا ثبوت الملك واليد في وقت وكتاب الآخر متضمنا ثبوت الملك واليد في وقت متأخر والعين في يد ثالث كان كالمسألة الأولى وحكمنا للمتأخر إذا جوزنا الحكم بالشهادة بالملك المتقدم وإن لم نجوزه بنينا الأمر على ما مر هو عليه ولو كانت في يد صاحب التاريخ الثاني أقررنا ما في يده واجتمع على إقرارها في يده اليد وتأخر كتابه إن جوزنا الشهادة بالملك المتقدم وإلا باليد فقط مع تساوي الجانبين في البينة وقد وقع مثل هذه المسألة في المحاكمات فقلت بأنها لا تنزع لا سيما والثاني وقف لا يقبل الانتقال وقد ثبت فيه الملك والحيازة إلى تاريخ الوقف وحكم بصحته فكيف ينزع ولم أجدها مسطورة لكني جازم بالحكم المذكور فيها ثم وقع لي فتوى فيها خط برهان الدين بن عبد الحق الحنفي وتقي الدين بن تيمية الحنبلي توافق ما قلته انتهى . * ( مسألة ) * في الكتاب المشار إليه المتقدم التاريخ لم يثبت فيه الملك للخصم وإنما ثبت شراؤه ولم يثبت ملك البائع إلى حين البيع وإنما المشتري اشترى من تركة في وفاء دين عليها بإذن الحاكم وثبت على الحاكم الملك واليد