علي بن عبد الكافي السبكي
486
فتاوى السبكي
يسندا إلى شخصين وفيما إذا أسندا إلى شخص وجه أنهما يتساويان ولو أطلق الخارج دعوى الملك وأقام بينة وقال الداخل هو ملكي اشتريته منك وأقام بينة فالداخل أولى ولو قال الخارج هو ملكي ورثته من أبي وقال الداخل اشتريته من أبيك فكذلك الحكم ولو انعكست الصورة فقال الخارج ملكي اشتريته منك وأقام بينة وأقام الداخل بينة أنه ملكه فالخارج أولى لزيادة علم بينته ولو قال كل واحد لصاحبه اشتريته منك وأقام بينة وخفي التاريخ فالداخل أولى ولو أقام الخارج بينة أنها ملكي الداخل غصبها مني أو قال أجرتها له وأودعتها وأقام الداخل بينة أنها ملكه فالأصح وبه قال ابن شريح والعراقيون تقديم بينة الخارج وصحح البغوي تقديم بينة الداخل السبب الثالث التاريخ إذا شهدت بينة زيد أنه ملكه من سنة وبينة عمرو أنه ملكه من سنتين فالمذهب تقديم أسبقهما تاريخا ويطرد الخلاف في النكاح وفيما إذا تعارضتا مع اختلاف التاريخ بسبب الملك بأن أقام أحدهما بينة بأنه اشتراه من زيد منذ سنة والآخر بينة أنه اشتراه من عمرو منذ سنتين ولو نسبا العقدين إلى شخص واحد فأقام هذا بينة أنه اشتراه من زيد منذ سنة والآخر بينة أنه اشتراه من زيد منذ سنتين فالسابق أولى بلا خلاف وقال بعد ذلك ثم المسألة من أصلها مفروضة فيما إذا كان المدعي في يد ثالث فلو كان في يد أحدهما وقامت بينتان مختلفتا التاريخ فإن كانت بينة الداخل أسبق قدمت قطعا وإن كان بينة الخارج أسبق فإن لم نجعل السبق مرجحا قدم الداخل قطعا وإن جعلناه مرجحا فكذلك في الأصح وقيل يتعارضان هذا ملخص كلام الرافعي وقد توهم أن سبق التاريخ لا أثر له مع اليد على الأصح وقد تقدم قبل هذا أنه لا فرق بين أن يسند الملك إلى شخص واحد أو لا فيقتضي هذا أن نقدم صاحب اليد وإن كانت بينة الخارج أسبق تاريخا ونسبت الملك إلى الشراء من زيد الذي شهدت به البينة الأخرى ويكون قوله فيما سبق لو نسبنا العقدين إلى شخص واحد فالسابق أولى بلا خلاف فيما إذا لم يكن في يد أحدهما هذا وجه الإشكال فإن مع بينة الخارج إذا كانت أسبق تاريخا زيادة علم فلم