علي بن عبد الكافي السبكي

463

فتاوى السبكي

يد بعض ما في يده بمقتضى ذلك المكتوب ويدعي أن تلك الحدود ثابتة له بمقتضى مكتوبه وقد طلب مني ذلك فلم أفعله لأني أعلم بحسب العادة أن الشاهد قد يعلم ملك زيد للبلد الفلاني مثلا علما يسوغ له الشهادة بملكه ويده وذلك البلد مشتهر وتحقيق حدوده قد لا يحيط علم الشاهد بها فيشتملها ممن يعرفها هكذا رأينا العادة كما يشهد على زيد الذي يعرفه ويتحققه ولا يتحقق نسبه فيعتمد عليه أو على واحد فيه فالتمسك في إثبات الحدود كالتمسك في إثبات الشرف ونحوه هناك بذاك والذي يظهر لي في ذلك أن من كانت يده على شيء واحتمل أن تكون يده بحق لا تنزع إلا ببينة تشهد بأن يده عادية ولا يعتمد في رفع يده على كتاب قديم بتلك الشهادة التي لا ندري مستندها والله أعلم كتبه علي السبكي في التاريخ المذكور انتهى . * ( كتاب القسمة ) * * ( مسألة ) * رجلان بينهما شركة في أنساب وبساتين وهما مستأجران للأرض الحاملة لذلك طلب أحدهما قسمة الأنساب والبئر هل يجبر الممتنع . * ( أجاب ) * لا إجبار في البئر في الأرض المحتكرة صغيرة كانت البئر أو كبيرة ولا في الأنساب إن اختلف جنسها أو نوعها أو قيمتها بحيث لم يمكن التعديل وإن اتحد النوع وأمكن التعديل فعندي فيه توقف والله أعلم انتهى . * ( مسألة ) * من النحرارية قسمة رد ظهر فيها عين كره وكانت بالتراضي لم أكتب عليها والذي يظهر من كلام الأصحاب أنه لا رد لكن كلام الإمام والغزالي في الوجيز يدل على أنها إذا جرت بلفظ القسمة ترد لاقتضاء لفظ القسمة التعادل وهذا عندي قوي وهو مما أستخير الله فيه ولم أجسر على الفتوى به حتى أتروى فيه إن شاء الله . * ( فتوى ) * من قاضي حماة في صفر سنة 49 في قسمة أرض نصفها ملك ونصفها وقف وأحد طرفيها يلي النهر دون الآخر وهي مختلفة الأجزاء . * ( الجواب ) * مذهب الشافعي رحمه الله أن هذه الأرض لا يجوز قسمتها ولا يجاب صاحب الملك إلى ما سأله من القسمة لا إجبارا ولا باختيارهم وقسمة مثل هذه الأرض بيع وبيع الوقف لا يجوز وقد اختار الروياني جواز قسمة الملك من الوقف