علي بن عبد الكافي السبكي

405

فتاوى السبكي

الخلصة بيتا لخثعم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدمه وأما الآية الكريمة فمعناها لهدمت فيما مضى من الزمان حين كانت حقا وأما الآن فهي باطلة وذكرهم الله تعالى فيها قد قال الله سبحانه في مثله وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون . * ( باب ما قال الفقهاء في ذلك ) * ولنتبع ترتيب الرافعي ونذكر متن كلامه ونرد فيه بما تيسر إن شاء الله تعالى قال الرافعي رحمه الله البلاد التي في حكم المسلمين قسمان أحدهما البلاد التي أحدثها المسلمون كبغداد والكوفة والبصرة فلا يمكن أهل الذمة من إحداث بيعة وكنيسة وصومعة راهب قلت ذلك مجمع عليه والله أعلم قال قال الروياني ولو صالحهم على التمكين من إحداثها فالعقد باطل قلت هذا لا شك فيه إذا كان ذلك هو المقصود فإن كان المقصود عقد الذمة وشرط هذا فيه فيحتمل أن يقال ببطلان العقد كما قال ويحتمل أن يقتصر على بطلان الشرط وأما نتيجة هذا الشرط فلا يقول به أحد والله أعلم قال قال في بحر المذهب وإن أشكل حالها أقرت استصحابا لظاهر الحال قلت لو قال أخذا بظاهر الحال كان أولى وأما الاستصحاب فإنما يكون للأصل ولكنه نوعان أحدهما وهو المشهور الذي لم يذكر الأكثرون سواه أن يتحقق شيء في الماضي فيستصحب إلى الحال وهو حجة عند أكثر الفقهاء والثاني أخذ به بعض المتأخرين من أهل الجدل أن نتحقق شيئا في الحال فنستصحبه إلى الماضي على عكس الأول والاستصحاب الذي ذكره صاحب البحر هنا من هذا القبيل ثم قوله أشكل حالها يحتمل أن يكون مع ظهور أحد الطرفين وأن يكون مع الاستواء فاستصحاب ظاهر الحال الذي أراده قسم من ثلاثة أقسام فلو صح لم يتجه الأخذ به في الأقسام الثلاثة بل في أحدها والله أعلم قال والذي يوجد في هذه البلاد من البيع والكنائس وبيوت النار لا تنقض لاحتمال أنها كانت في قرية أو برية فاتصلت بها عمارة المسلمين فإن عرف إحداث شيء بعد بناء المسلمين وعمارتهم نقض قلت متى