علي بن عبد الكافي السبكي
397
فتاوى السبكي
كانت مواتا ولا يشملها حكم الوقف ومن وجدنا في يده أو ملكه مكانا منها فيحتمل أنه أحيا ووصل إليه وصولا صحيحا وقال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن شهيد عن محمد بن سيرين أنه كان لا يترك لأهل فارس صنما إلا كسر ولا نارا إلا أطفئت حدثنا عبد الأعلى عن عوف قال شهدت عبد الله بن عبيد الله بن معمر أتى بمجوسي بنى بيت نار بالبصرة فضرب عنقه ووجه هذا أن البصرة كانت مواتا فأحياها المسلمون وبنوها وسكنوها فلا يجوز إحداث كنيسة فيها ولا بيت نار فلما أحدث هذا المجوسي بيت النار فيها كان نقضا لعهده فضرب عنقه لذلك ومما يبين أن عمر رضي الله عنه لم يقسم اختلافه مع بلال وبلال يطلب القسمة وقوله اللهم اكفني بلالا وذويه فما جاء الحول ومنهم عين تظرف وانظر استجابة دعاء عمر مع عظمة بلال ومحله عند الله لصحة قصد عمر رضي الله عنه وعن الجميع وقد بلينا بقوم يتبايعون ضياعا كثر ذلك في الشام . * ( باب في شروط عمر رضي الله عنه على أهل الذمة ) * أنبأنا جماعة عن ابن المقير عن ابن ناصر ثنا أبو رجاء وأبو عثمان قالا أنا ابن عبد الرحيم أنا أبو الشيخ أنبأ أبو يعلى الموصلي ثنا الربيع بن ثعلب حدثني يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن سفيان الثوري والربيع بن نوح والسري عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم قال كتبت لعمر رضي الله عنه حين صالح نصارى أهل الشام بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر رضي الله عنه أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث فيها ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها ولا نحيي ما كان منها في خطط المسلمين وأن لا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم ولا نؤوي في كنائسنا ولا في منازلنا جاسوسا ولا نكتم غشا للمسلمين