علي بن عبد الكافي السبكي

333

فتاوى السبكي

زوجته وكذا الحكم لو اشترطنا التفصيل ففصلا وكذبهما المشهود عليه انتهى كلام الرافعي وظاهره الإبقاء بذلك في الحكم بإسلامه وقد يقال إن هذه النصوص كلها لا دليل فيها وليست مما نحن فيه لأمرين أحدهما أنه يمكن حملها على المحل المجمع عليه وكلامنا في محل مختلف فيه يقصد بحكم الحاكم فيه رفع الخلاف والثاني أنه لا يلزم من الحكم بالإسلام الحكم بحقن الدم إذا كان ذلك في السبب ونحوه المختلف فيه أم يقتل كفرا أو حدا فإن الذي نقتله حدا نقول بإسلامه ومع ذلك نقتله لأنا نجيب عن الأول بأن إطلاقهم يشمل المحل المجمع عليه والمختلف فيه ولو اختلف الحكم لفعلوا ولم يفصلوا لكن أطلقوا فشمل إطلاقهم القسمين مع الأدلة التي قدمناها بما معناها صريح في القسمين ونجيب عن الثاني بأن الحاكم بالإسلام إن اقتصر على الحكم بالإسلام لم يمنع الحاكم الذي يرى بإسلامه وقتله حدا أن يحكم بعد ذلك بقتله وإن حكم مع إسلامه بحقن دمه كفى ومنع كل حاكم أن يحكم بقتله حدا كان أو كفرا ولا يحتاج الحاكم في حكمه بحقن دمه إلى الوقوف على نوع الكفر الذي صدر منه أو ثبوته عنده لأنه إذا كان من مذهبه أن كلمة الشهادتين عاصمة للدم بكل حال ماحية لكل كفر قبلها كان ذلك حكما عاما في محو كل كفر قبله وكل سبب يقتضي القتل غير القصاص والزنا فإن قيل الذي لم ينسب إليه كفر أصلا هل يصح الحكم بإسلامه قلت نعم لو مات له قريب واستولى ظالم على ماله وقال إن هذا ليس بمسلم فلا يرثه وهو مقر بالشهادتين حكمنا بإسلامه وورثناه وقلنا للظالم أنت فاجر في جحدك إسلام هذا بل لو لم يقر بالشهادتين وكان صغيرا وهو في دار الإسلام حكمنا بإسلامه بالدار وانتزعنا مال قريب له لإسلامه والله عز وجل أعلم انتهى . * ( كتاب قطع السرقة ) * قال الشيخ الإمام رحمه الله اتفقوا على وجوب حد السرقة على من سرق من حرز 1 من غير مغنم 2 ولا من بيت المال 3 بيده 4 لا بآلة 5 وحده 6 منفردا 7 وهو عاقل 8 بالغ 9 مسلم 10 حر 11 في غير الحرم 12 بمكة 13