علي بن عبد الكافي السبكي

29

فتاوى السبكي

بعيد والله أعلم كتبه علي بن عبد الكافي السبكي في ليلة الاثنين تاسع عشر شهر الله المحرم سنة أربع وخمسين وسبعمائة انتهى . ( مسألة ) في صفر سنة أربع وخمسين وسبعمائة في استفتاء وقف شهاب الدين وعماد الدين محمد ابنا علي بن منصور كل منهما نصيبه من مكان حصة من بستان ما يسهم على أخيه ثم أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين ثم أولاد أولاده ثم نسله على الشرط والترتيب على أنه من توفي من أولاد منهما ونسله عن غير نسل عاد على من في درجته من أهل وقفه ممن له نصيب في الوقف يقدم الأقرب إليه فالأقرب منهم ويستوي الإخوة من الأبوين ومن الأب وابن العم من الأبوين ومن الأب ومن يجري مجراهم فإن لم يكن في درجته من له نصيب في الوقف فعلى من لا نصيب له فيه فإن لم يكن في درجته من يساويه فعلى أقرب الموجودين إلى المتوفى من أهل النصيب ثم على ولد انتقل إليه ثم نسله على الشرط والترتيب ومن توفي منهم ومن أنسالهم قبل الاستحقاق لشيء من منافع هذا الوقف وترك ولدا استحق ولده بعده ما كان يستحقه والده المتوفى لو بقي حيا حتى يصير إليه شيء من منافع الوقف المذكور وقام في الاستحقاق مقام والده المتوفى فتوفي من أهل الوقف شخص اسمه نجم الدين عن غير نسل وفي درجته ابن عم له يسمى حمدون وأولاد عم آخرهم عمر ومحمود وأختاهما وعم له مفقود لم تتحقق وفاته يسمى إبراهيم هو أعلى من نجم الدين المتوفى ولإبراهيم المذكور ولد يسمى عليا مات لم يصل إليه شيء من الوقف للشك في وفاة والده ولعلي هذا أولاد موجودون ويسمى أحدهم هو أنزل من نجم الدين المتوفى بدرجة فلمن يكون نصيب نجم الدين المتوفى هل يختص به حمدون وعمر ومحمود وأختاهم أو يشاركهم صلاح وإخوته لأن والدهم عليا في درجة نجم الدين ولو كان حيا لاستحق لأنه في الدرجة وإن كان محجوبا عن نصيب والده بوجوده إذ لو لم يستحق لم يبق لقوله من مات قبل الاستحقاق قام والده مقامه فائدة الجواب مقتضى هذا الوقف استحقاق من في درجة المتوفى عن غير نسل نصيبه وأنه يقدم منهم فيه من كان منهم له نصيب في الوقف استحقوا نصيب نجم الدين كاملا ولم يشاركهم صلاح وإخوته لأنهم لا نصيب لهم ولا لوالدهم علي ولو كان علي موجودا الآن لم يستحق لكونه لا نصيب له وحمدون ومن معه لهم نصيب فهم مقدمون عليه وإن تساووا في الدرجة لما قدمناه مما دل عليه لفظ الواقف ولا يمنع من هذا قوله من مات قبل الاستحقاق قام ولده مقامه لأنا نقول إنه يقوم