علي بن عبد الكافي السبكي
247
فتاوى السبكي
به عن الفرق وإن أراد أنها تجعل كالمعدومة مطلقا لزمه أن تنقل الولاية إلى الابن فإنه مقدم على الأب اللهم إلا أن يكون القاضي فرض المسألة حيث يكون لها أب ولا ابن لها حتى لو كان لها ابن لقال بأن الولاية له لكنه وجه ضعيف في النقل كما مر هذا تمام الكلام على كلام القاضي وقد عرفت أن اختياره كله مخالف للصحيح ومما يبين لك ذلك أيضا أن الأصحاب في باب العاقلة تكلموا في ذلك فقال الشافعي في مختصر المزني في باب عقل المولى ولا يعقل الموالي المعتقون عن رجل من الموالي المعتقين وله قرابة تحمل العقل فإن عجز عن بعض حمل الموالي المعتقون الباقي فإن عجزوا عن بعض ولهم عواقل عقله عواقلهم فإن عجزوا ولا عواقل لهم عقل ما بقي جماعة المسلمين قال ابن الصباغ وجملته أن المولى المعتق يعقل عن المعتق لأنه يرثه بالتعصيب إلا أنه لا يعقل إلا ما فضل عن المناسبين فيقسم أولا على الإخوة ثم بنيهم ثم الأعمام ثم بنيهم فإذا فضل فضلة قسمت على الموالي المعتقين فإن بقي بعد ذلك شيء من الدية قسم على مولى المولى ثم على هذا الترتيب حسب ما ذكرناه في الميراث ونقله ابن الرفعة أيضا عن الماوردي والبندنيجي والقاضي أبي الطيب ورأيته في العمد للفوراني قال فإن لم يكن المعتق حيا أو عجز فعصبته وفي التتمة فهؤلاء أئمة العراقيين وبعض المراوزة ونص الشافعي على أن عصبة المولى يتحملون العقل مع وجوده وهذا أدل دليل على ثبوته لهم في حياته وذلك يقتضي أنهم يرثون ويكون لهم ولاية التزويج إذا قام بالمعتق مانع كما يعقلون ما فضل عنه نعم إمام الحرمين حكى عن الأئمة أنهم قيدوا الضرب على عصبات المعتق بموت المعتق قال وهذا يمكن تعليله بأن العصبات لا حق لهم في الولاء ولا حق في الولاء فيقعون من المعتق في حياته موقع الأجانب فإذا مات ورثوا بالولاء وصار لحمة كلحمة النسب فإذ ذاك يضرب عليهم ولا يتجه إلا هذا والأصول وإن كانت تدل على أن الولاء لا يورث بل يورث به فهو من حقوق الأملاك وإنما يثبت الاختصاص به بعد موت المعتق نعم إذا لم يكن معتقا وضربنا على عصباته فهل يتخصص الضرب بالأقربين أو يتعداهم إلى الأباعد لصنعنا في عصبات النسب فيه تردد ظاهر يجوز