علي بن عبد الكافي السبكي
244
فتاوى السبكي
الولاء لحمة كلحمة النسب وقول القاضي وكذلك لو أن المعتق قتل المعتق إلى آخره وهو غير المسألة التي قالها الرافعي وبذلك يكون الخلاف فيها مصرحا به بين القاضي حسين والرافعي كما أن الخلاف في مسألة المسلم والكافر مصرح به بين القاضي حسين وابن المنذر ومأخذ المسألتين واحد فقول ابن المنذر يجري في القاتل وقول الرافعي يجري في المسلم والكافر وما ذكره القاضي من الفرق ناطق بما استنبطناه له من أن الولاء لا يثبت في حياة المعتق لعصبته وهو ممنوع وقد تبين أن الأصح خلافه وقوله وهكذا لو استرق إلى آخره الكلام فيه كما سبق وعلى الأصح لابنه لا لبيت المال وقوله وهكذا نقول في التزويج إلى آخره الكلام فيه كما سبق وينبغي أن يكون على الأصح التزويج لمن بعده من العصبات لا إلى الحاكم وقد صرح الرافعي بذلك وجزم به فقال في كتاب النكاح إن التي ليس لها أحد من عصبات النسب وعليها ولاء إن كان أعتقها رجل فولاية التزويج له فإن لم يكن أو لم يكن بصفة الولاية فلعصباته ثم لمعتقه ثم لعصبات معتقه وقال بعد ذلك تعليل عند الكلام في الموانع لا يزوج المسلمة قريبها الكافر بل يزوجها الأبعد من أولياء النسب أو الولاء أو السلطان وهذا الذي قاله الرافعي أولى مما قاله القاضي حسين وقد ذكر البغوي في فتاويه ما يعضد ذلك في المسائل كلها ويشير إلى أن القاضي ليس جازما بذلك فإنه قال ذكر القاضي في كرة أن الأقرب في الولاء إذا كان ممن لا يرث الأبعد مثل أن العتيق كان مسلما والمعتق كافرا وله ابن مسلم فمات العتيق لا يرثه الابن المسلم وكذا لو قتل المعتق عتيقه وله ابن لا يرثه ابنه وكذا لو أعتق كافر أمة مسلمة وله ابن مسلم لا يلي الابن تزويجها بل يزوجها السلطان ثم قال وهذا مشكل بل ينبغي أن لا تحجب كالنسب انتهى فاستشكال البغوي مساعد لنا في هذه المسائل كلها وقوله قال القاضي في كرة إما أن يكون للقاضي قول آخر في كرة أخرى وإما أن يكون هذا اتفق منه عن غير دوام نظر بحيث يثبت عليه وهو توهين له وقوله الملزم للقاضي بتزويج أبي المعتقة العتيقة أن الشافعي نقل الولاية إلى