علي بن عبد الكافي السبكي
240
فتاوى السبكي
ابن جريج قلت لعطاء أذنت لمولاي أن يوالي من شاء أفيجوز قال نعم وهذه مذاهب شاذة ومردودة بالحديث الصحيح ورأيت في كتاب المستعمل بين فقهاء الأمصار في أصول الفرائض تصنيف أبي القاسم سعد بن عبد الله بن علوية الشافعي قال لم ينقل عن أحد من الصحابة أنه يجوز بيع الولاء وهبته وهو كالنسب وهو قول جميع المفتين من الفقهاء المشهورين وكان سعيد بن المسيب يجيز ذلك إذا كان من كتابة فإن كان من عتق لم يجز وبه قال عطاء ومكحول وأبو بكر بن عمرو بن حزم وكان الشعبي والنخعي وعمرو بن دينار يجيزون بيعه وهبته على الإطلاق وقال قوم من المتقدمين إن ذلك من سائبة أو مكاتب لم يشترط عليه الولاء كان للعبد أن ينقله إلى من شاء ( المسألة الثالثة ) مما يترتب على أن الولاء كالنسب أنه للكبر ومعناه أن المعتق إذا مات وله ابنان ثم مات أحدهما وله ابن ثم مات العتيق فماله لابن المولى دون ابن ابن المولى لأنهما مشتركان في العصوبة فيقدم الأقرب منهما ولو كان الولاء يورث لانتقل إلى الحفيد ما كان لأبيه وكذا نقلوا عن ابن شريح وطاوس أن المال بين الابن وابن الابن والرد على هذا القول بالرد كونه يورث ولو مات السيد المعتق وله ثلاثة بنين ثم مات أحدهم عن ابن والآخر عن ابنين والآخر عن ثلاثة ثم مات العتيق فماله للخمسة بالسوية بينهم لاستوائهم في الإدلاء إليه ولو كان الولاء يورث لكان لابن الأول الثلث ولابني الثاني الثلث ولبني الثالث ولو ترك المولى أخا لأب وأخا لأب وأم ثم مات الأخ للأب والأم وترك ابنا ثم مات العبد كان ولاؤه للأخ للأب في قول الجماعة وكان في قول شريح لابن الأخ نقله ابن علوية في المستعمل المسألة الرابعة أنه لا يوصف بالانتقال وقد وقع في كلام صاحب التنبيه قال ومن ثبت له الولاء فمات انتقل ذلك إلى عصباته دون سائر الورثة يقدم الأقرب فالأقرب والأصحاب كلهم الشيخ أبو حامد وغيره مصرحون بأن الولاء لا ينتقل وأبو علي الفارقي في كلامه على المهذب قال إن كلام الشيخ فيه تجوز ويحتمل أن يكون مراد الشيخ انتقال أحكامه فإن أحكام الولاء ثلاثة الإرث والتزويج والعقل وفي ثبوتها للأبعد مع وجود الأقرب كلام سنذكره