علي بن عبد الكافي السبكي

211

فتاوى السبكي

غير ولد أن الولد يستحق وقد بينا أنه ليس بمنطوق ولا مفهوم ولم يتبينه ابن تيمية لذلك ولا لما يدفعه أو يقبله ثم زاد هذا الذي تبعه على ابن تيمية بما لم يتنبه ابن تيمية إليه فقال إن نصيب أحمد ينتقل لمحمود ونصيب محمود ينتقل لفاطمة بنت محمد بن صدقة وسنعرض لذلك فقلت له هذان الوجهان اللذان نقلهما ابن تيمية عن غير مذهبه في ابن وهذا المعنى من كتبكم لم يذكر خلافا وخرج أنه لا يعطى لأحد من أولاد الأولاد حتى ينقرض الأولاد وما دام واحد منهم لا يستحق أحد من أولاد الأولاد فقال هذه المسألة لا نراها إلا في المغني والمغني لعله أخذها من الشامل من كتب أصحابكم قلت سبحان الله شخص حنبلي يضيف على مذهبه يأخذ من كتب الشافعية ثم أخرجت النقل من المجرد للقاضي أبي يعلى والمستوعب والفصول لابن عقيل كما في المغني فهذه أربع أمهات من كتب الحنابلة وليس في غيرها مما وقفت عليه ما يخالفها فعلم أنه لا خلاف في ذلك ومن البلية أن هذا الحنبلي لما أفتى بذلك تبعه جماعة من الحنفية وواحد من المالكية وواحد من الشافعية وقاضي الحنابلة كلهم أفتوا بنصيب أحمد لمحمود ونصيب محمود لفاطمة وهذا سنعرض له وليس هو من غلط الفقهاء بل هوس وهذيان فليس من جنس غلط ابن تيمية وفي آخر الكلام يأتي بيانه إن شاء الله تعالى وإنما احتجت لتقرير هذه المسألة لمجيء ثم في هذا الوقف بين البطن الأول والبطن الثاني ولا شك في احتمالها في مثل هذا التركيب وكانت محتملة لأن ينتقل نصيب لاجين إلى أولاده عند موته ولأن ينتقل إلى أخيه منكورس حتى يموت فينتقل مع نصيبه إلى أولادهما ووجد في هذا الوقف ما دل على أحد الاحتمالين وعضده وهو انتقال نصيب لاجين عند موته لأولاد كما بيناه على الأظهر عندنا ثم إن معنى في هذا الوقف الخاص مع لفظة أخرى وهي قوله من بعدهم وهي مؤكدة لمعنى ثم وأصرح منها في أنه بعد الجميع لأن بعد بمادتها تدل على التأخير والضمير يعود على الجميع ( المسألة الرابعة ) كيف يقسم الوقف عند تغير البطون لأن لا شك أنه إذا قال على أولادي ثم أولاد أولادي ولم يشترط انتقال نصيب من مات لولده أنه عند انقراض البطن الأول وانتقال جميع الوقف إلى جميع البطن