علي بن عبد الكافي السبكي
209
فتاوى السبكي
وحينئذ نقول له عفا الله عنك هذا المنقول في المذاهب خلاف ما قلت ولم نعلم فيه خلافا وقوله قط قلنا كلام النحاة إن قط إنما تكون في الماضي فلا يصح كلامه إلا إن تأولنا له لا يعلم في معنى لم يعلم وما ذكره عن ابن الماجشون في الواضحة هو المعلوم من غيره وكذا ما ذكره عن بعض فقهاء أهل زمانهم وقول ابن رشد إنه خطأ صراح ليس بصحيح ولا بأس أن يقابل بمثله وقول ذلك الفقيه إن لفظة ثم تقتضي التعقيب كأنه يريد الترتيب فإن التعقيب للفاء لا لثم وقوله دون خلاف قد قدمنا ما فيه ثم مسألة مالك إذا سلمت له وقف على بنين أربعة معينين وقد قلنا إن الأولاد إذا سموا يأتي فيهم الخلاف كزيد وعمرو فليست كمسألتنا وهي وقف على الأولاد الذين هم من جهة محضة وقد ذكر ابن رشد المشار إليه رحمه الله في كتابه المذكور في رجل تصدق على بناته فإذا انقرض بناته فلذكور ولده نسل ذلك لهن كلهن وله ولد ذكور فقال ولد ولده يدخل دخلوا فهذا وإن لم يكن في غير مسألتنا لكنه اعتبر في السؤال في انقراض البنات جميعهن والبنات جهة كالأولاد والسؤال بين يدي مالك فإن كان انقراض كلهن لا يعتبر لم لا ينكره وقد قال ابن عبد البر وهو إمام المالكية في كتابه الكافي وإذا قال الرجل في حبسه على ولد ثم على ولد الولد لم يدخل أحد من ولد الولد مع ولد الأعيان حتى ينقرضوا وهذا نص في المسألة فإن كان ابن عبد البر وهو الذي عناه ابن رشد بقوله بعض فقهاء زماننا فلا يضره ذلك ويكفي قوله وقول ابن الماجشون وعدم خلاف غيرهما مع قول أهل المذاهب الثلاثة ولنكتف من كلام المالكية بهذا كتبته ليلة الاثنين العشرين من صفر سنة خمس وخمسين وسبعمائة وحضرت فتوى لابن تيمية الحنبلي فيمن وقف على أولاده ثم أولاد أولاده على أن من مات منهم عن غير ولد انتقل نصيبه لمن في درجته فمات واحد عن ولد فأفتى أن نصيبه لولده وذكر أن في مذهبه في ذلك وجهين وأن في مذهب الشافعي وجها مخرجا وقد غلط على مذهبه ومذهب الشافعي وأظن الحامل له على غلطه على مذهب الشافعي صدر كلام