علي بن عبد الكافي السبكي

184

فتاوى السبكي

صلاح الدين لكن عن غير نسل ولا أخ ولا أخت غير غازية فتأمل كتاب الوقف وحكم بانتقال جميع ما كان جاريا على صلاح الدين يوسف وهو ثلاثة أسهم وخمس إلى أخته غازية واختصاصها به وانفرادها به دون الأخوين المذكورين ودون غيرهما من أهل الوقف بعد أن ثبت عنده أن صلاح الدين توفي عن غير نسل وأن ما كان جاريا عليه انتقل إليه عن والده فخر الدين عثمان المسمى ووالدته شام خاتون وإلى غازية أخته من أبيه وأنه لا أخ له ولا أخت سواها ثم حضر مجلس قاضي القضاة شهاب الدين بن المجد متكلم عن التي بنت عثمان بن عبد الولي الحلي المتصلة النسب بإبراهيم أحد الأربعة الموقوف عليهم وأحضر متكلم معه عن غازية وادعى على غازية أنها استولت على سهمين وهو نصف السدس من الوقف من جملة ما كان جاريا على صلاح الدين من قبل أمه شام خاتون بعد وفاته عن غير ولد بغير حق بمقتضى شرط الواقف الذي تقدم وإن هذا اللفظ يقتضي أن كل ريع يكون وقفا مستقلا على من هو عليه ثم من بعده على ولده لا ينتقل نصيب واحد من الأربعة إلى غير ذريته من ذرية الثلاثة الآخرين إلى أن تنقطع ذريته وتأمل كتاب الوقف فرأى أن وقف الواقف المذكور في كتاب الوقف يكون أربعة أوقاف لا يصرف شيئا من ريعه أحد من الموقوف عليهم الأربعة إلى غير نسل ما دام له نسل ووافق رأيه ما أفتى به أئمة الإسلام بالديار المصرية والبلاد الشامية بدر الدين بن جماعة وتقي الدين الحنبلي وتقي الدين المالكي من مصر وفتوى شامية منها جمال الدين القزويني وعز الدين بن منجا وزين الدين بن المرحل وشهاب الدين بن عبد الحق وجمال الدين بن قاضي الزبداني وشهاب الدين الطاهري وابنا أبي الوليد وجلال الدين الحنفي وصدر الدين المالكي وحكم برفع يد غازية عن السهمين لكونها ليست من نسل إبراهيم وتسليم ذلك إلى التي لكونها من نسل إبراهيم وبعده برهان الدين الزرعي وبعده مستنيبه علاء الدين وبعده عماد الدين الحنفي وبعده جلال الدين القزويني وبعده شرف الدين المالكي وفي المكتوب المذكور ثبت أن التي خاتون بنت فخر الدين عثمان الحلي أمها حلة خاتون بنت شام بنت شرف