علي بن عبد الكافي السبكي
10
فتاوى السبكي
الوقف أو لا وهل يستحق من شرطه له بعد عدم من ينسب إلى الموقوف عليه مع وجود هذه أم لا وهل إذا كانت مستحقة لجميع الوقف فأقرت بما يخالف شرط الواقف فيلغى شرط الواقف أم يتبع شرط الواقف فيلغى الإقرار المخالف لشرط الواقف أفتونا ( الجواب ) هذا لفظ إذا أخذ مدلول لفظه فقط على ما تضمنه هذا الاستفتاء فيه انقطاع في وسطه لأنه لم يذكر حكم ما إذا مات الأولاد وخلفوا أولادا ولا حكم ما إذا مات أولاد الأولاد وخلفوا أولادا فيتطرق إليه خلاف في أن أولادهم يستحقون أن يكون منقطع الوسط والأولى عندي في مثل هذه الصورة الخاصة الاستحقاق بتأويل اللفظ المتقدم كي لا ينقطع وعلى هذا تستحق حفصة المذكورة إذا ثبت انحصار النسل فيها وعلى كل تقدير لا يستحق زيد المشروط له بعدم ولا نسله شيئا مع وجودها ولا اعتبار بالإقرار المخالف لشرط الواقف بل يجب اتباع شرط الواقف نصا كان أو ظاهرا ثم الإقرار وإن كان لا احتمال له أصلا مع الشرط وجب إلغاؤه لمخالفته للشرع ومن شرط الإقرار أن لا يكذبه الشرع وإن كان له احتمال بوجه ما وأخذنا المقر به ولم يثبت حكم في حق غيره بل يحمل الأمر فيه على شرط الواقف والله عز وجل أعلم كتبه علي السبكي الشافعي في شعبان سنة تسع وأربعين وسبعمائة انتهى ( مسألة ) وقف على بدر الدين بن عساكر بإقراره وهو في يده ثم على أولاده ثم نسله فمن مات منهم ومن نسلهم وله نسل فنصيبه لنسله بالترتيب للذكر مثل حظ الأنثيين ومن مات منهم ومن أولادهم ونسلهم ولا عقب له فنصيبه لمن في درجته يقدم الأقرب إليه منهم فالأقرب ويشترك فيه الإخوة من الأبوين ومن الأب ثم مات بدر الدين وخلف أولاده الأربعة أحمد وإبراهيم وست العرب وزينب وماتت زينب ولا عقب لها ثم ماتت دنيا ولا عقب لها ثم ماتت ست العرب وخلفت بنتين من زوج زينب وملكة وبنتين من زوج آخر دنيا والتي ثم ماتت دنيا ولا عقب لها وليس من أهل الوقف موجود إلا أحمد وإبراهيم والتي وزينب وملكة وماتت زينب وخلفت أربعة أولاد وماتت ملكة وخلفت بنتين فحكم حاكم حنبلي بعد موتهما بانتقال نصيب أخواتها الثلاثة الميتين والباقية ليجري على أولادهن على شرط الواقف وقال مع علمه بالخلاف وإن قول الواقف ويشترك فيه الإخوة من الأبوين ومن الأب صريح في ذلك ثم حضرت التي وأولاد أخواتها يتنازعون وحصة دنيا إلى الآن في يد التي وقالت إنها لم تحضر ولا وكيلها عند الحاكم المذكور ولم يتصل كتاب