السيد الگلپايگاني

1005

القضاء والشهادات (1426هـ)

وقد نسب ما ذهب إليه المحقق إلى المشهور « 1 » ، قالوا : وبذلك ينجبر ضعف خبر محمد بن الصلت الدالّ على هذا الحكم ، قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق ، فقطع عليهم الطريق ، وأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ، قال : لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم » « 2 » . وهذا الخبر مطلق ، يعم ما إذا اخذ من الشهود شيء أولم يؤخذ ، مع أنه إذا لم يؤخذ فالتهمة منتفية ، وما إذا شهد البعض الآخر لمن شهد أو لا ، وما إذا تعرض الشهود في شهادتهم لأخذ اللصوص شيئاً منهم أو لا ، وما إذا صرح الشهود في شهادتهم بالأعيان المأخوذة من كلّ واحد من الرفقة أو كانت الشهادة مجملة . فالخبر مطلق يعم جميع الصور ، وكذا عبارة المحقق والعلّامة « 3 » . لكن قيل بالقبول بالنسبة إلى الغير فقط ، فيما إذا كان الشاهد مأخوذاً كذلك ، وتعرض في شهادته لما أخذ منه أيضاً . قلت : الخبر وإن احتمل كونه في قضية شخصية خارجية ، لكن ترك الإمام عليه السلام الاستفصال يدلّ على العموم ، وأما إن كانت قضية مفروضة ، فالكلام مطلق . وعن ( الدروس ) : وكذا تقبل شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين . ولو أخذ الجميع فشهد بعضهم لبعض ولم يتعرضوا لذكر ما أُخذ لهم في شهادتهم ، قيل : لا يقبل ، والقبول قوي ، وما هو إلا كشهادة بعض غرماء

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 391 ، جواهر الكلام 41 : 72 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 369 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 27 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 129 .