السيد الگلپايگاني

999

القضاء والشهادات (1426هـ)

شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : « إذا شهد معه آخر عدل ، فعلى المدّعي يمين » « 1 » وظاهرها كون المدعي غير الوصي ، فإذا شهد الوصي مع عدل آخر قبلت ، وأما اليمين ، فلعلّها للاستظهار والاحتياط ، وكيف كان ، فالشهادة مقبولة . لكن في ( كشف اللثام ) : « ليس فيه إلا أن عليه الشهادة ، وأمّا قبولها فلا » « 2 » ولعلّه قال ذلك بالنسبة إلى جواب السؤال الثاني في المكاتبة : وكتب : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيراً أو كبيراً ، وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع عليه السلام : « نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة » « 3 » من جهة أن السؤال والجواب عن الجواز لا القبول . لكن الظاهر هو القبول ، ويشهد بذلك قوله : « وينبغي . . . » وإلا لغا الأمر بالشهادة والنهي عن الكتمان . وبالجملة ، فإن الخبر ظاهر في القبول ، ولا أقل من ظهوره في القبول في صورة التعدّد عرفاً بين الشاهد والمدعي التي قال صاحب ( الجواهر ) فيها بالقبول « 4 » . إلا أن الإشكال هو إعراض الأصحاب عن العمل به كما هو صريح صاحب ( الجواهر ) « 5 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 371 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 28 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 304 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 371 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 28 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 68 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 69 .