السيد الگلپايگاني

984

القضاء والشهادات (1426هـ)

وسلّم قد أجرى الخيل وسابق ، وكان يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، وما سوى ذلك قمار حرام » « 1 » . 3 - العلاء بن سيابة : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام . قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت : فإن من قبلنا يقولون قال عمر : هو شيطان ، فقال : سبحان اللَّه ، أما علمت أن رسول اللَّه قال : إن الملائكة لتنفر عند [ عن ] الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل فإنها تحضره الملائكة ، وقد سابق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أسامة بن زيد وأجرى الخيل » « 2 » . بل يدل على جواز اللعب والفرجة بها ما دلّ على استحباب إكرامها وتزويجها ونحو ذلك ، لعدم انفكاك هذه الأمور عن الفرجة بها عادة . وقال ابن إدريس في ( السرائر ) : « ويقبل شهادة المتخذ للحمام غير اللاعب بها والمسابق والمراهن عليها ، إذا لم يعرف منه فسق ، وقول شيخنا في نهايته : وتقبل شهادة من يلعب بالحمام « 3 » ، غير واضح ، لأنه سماه لاعباً ، واللعب بجميع الأشياء قبيح ، فقد صار فاسقاً بلعبه ، فكيف تقبل شهادته ؟ ، وإنما أورد لفظ الحديث إيراداً لا اعتقاداً ، وإن كان المقصود باللعب ما ذكرناه ، وهو اتخاذها للانس وحمل الكتب دون اللعب » « 4 » . وفي قوله : « واللعب بجميع الأشياء قبيح ، فقد صار فاسقاً بلعبه » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 413 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 54 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 413 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 54 . ( 3 ) النهاية : 327 . ( 4 ) السرائر 2 : 124 .