السيد الگلپايگاني
977
القضاء والشهادات (1426هـ)
الصلاة : « ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح » « 1 » . قال في ( الجواهر ) : وفاقاً للأكثر ، بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في المدارك : إنه المعروف من مذهب الأصحاب « 2 » ، لصراحة نصوص المسألة في اللّبس ، ولا ريب في عدم صدق على التكأة والافتراش ، ولو كان ثمّة حديث ضعيف يدلّ على المنع ، فمحمول على المنع من اللّبس ، بقرينة سائر النصوص ، وللغلبة في استعمال الحرير . وإن كان في دعوى غلبة لبس الحرير على سائر استعمالاته ، بحيث يصح حمل الخبر المطلق على هذا الاستعمال الخاص ، نظر . وكيف كان ، ففي الصحيح عن علي بن جعفر قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج ، والمصلّى الحرير ، هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه » « 3 » . وأما التدثر ، فإن صدق عليه اللبس حرم ، وإلا فلا ، وفي ( مجمع البحرين ) : « يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ » أي المتدثر بثيابه « 4 » ، وظاهره الصدق . ومع الشك في الصدق من جهة اختلاف اللغة والعرف ، فبالنسبة إلى اللبس يجري الأصل ، وأما بالنسبة إلى الصلاة فيه ، فتصح بناءاً على مانعيّة الحرير ، للشك في المانعية ، ولا تصح بناءاً على اشتراط عدمه . وهذا كله مبني على ما هو الأظهر من عدم استناد النهي عن الصلاة فيه إلى
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 69 . ( 2 ) جواهر الكلام 8 : 127 ، مدارك الأحكام 3 : 179 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 378 / 1 . أبواب لباس المصلّي ، الباب 15 . ( 4 ) مجمع البحرين 1 : 577 ، نشر مؤسسة البعثة .