السيد الگلپايگاني

971

القضاء والشهادات (1426هـ)

في وظيفة الخنثى أما الخنثى ، فألحقها في ( الجواهر ) بالمرأة ، قال : والخنثى المشكل ملحق بها في جواز اللبس على الأقوى ، لأصالة براءة الذمة ، بل وفي الصلاة أيضاً عندنا ، لصدق الامتثال ، وعدم العلم بالفساد ، وما ذكره غير واحد من مشايخنا من إلحاقها في الصلاة بأخس الحالين ، مبني على أصالة الشغل ، وإجمال العبادة ، ونحو ذلك مما لا نقول به ، كما هو محرّر في محله « 1 » . أقول : توضيح ما ذكره هو : أن أمر الصلاة دائر بين الأقل والأكثر ، لأن الخنثى تشك في اشتراط عدم الحرير ، أو مانعية الحرير لصحة صلاتها ، مضافاً إلى سائر الشرائط ، فيكون الأقل وهو ما عدا الحرير هو المتيقن ، ويجري الأصل بالنسبة إلى الأكثر ، فلا يكون الحرير مانعاً أو عدمه شرطاً لها . ولو شكت في تحقق الامتثال بعد الفراغ ، كان شكّها مسبباً عن الشك في الاشتراط أو المانعية ، والأصل هو العدم . وكذا الأمر في أصل التكليف ، فإنه مع الشك في اشتغال الذمة ، تجري أصالة البراءة ، لحديث الرفع وغيره من أدلّتها ، كما هو محرر في محلّه . فإن كان المستند لما ذكره غير واحد من المشايخ هو الاحتياط في الشبهة التحريمية ، وفي دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، فالمبنى باطل ، كما تقرر في الأصول . وإن أرادوا من « أخس الحالين » أن الخنثى ليست قسماً برأسه ، بل هو إما ذكر ، أو أنثى ، وهذا العلم الإجمالي يقتضي امتثالها بالنسبة إلى تكاليف الرجل والمرأة معاً ، فيلزمها فيما نحن فيه الاحتياط ، ولا وجه للرجوع إلى الأصل ، نظير

--> ( 1 ) جواهر الكلام 8 : 122 .