السيد الگلپايگاني
963
القضاء والشهادات (1426هـ)
إلى لبس الحرير في بعض الأخبار « 1 » . هذا بالنسبة إلى اللبس . وأما الصلاة فيه للرجال ، فإن كان ممّا تتمّ فيه الصلاة ، فالحكم هو عدم الجواز ، إجماعاً كذلك ، وإلا ففيه خلاف ، كما سيأتي . وأما حكم التكأة عليه ، والافتراش له . . . فسيأتي أيضاً . ج - وبقيد « المحض » يخرج غير المحض ، فلا ريب في جواز لبسه والصلاة
--> ( 1 ) أقول : المراد خبر أبي الجارود المتقدم . وذهب المقدس الأردبيلي وتبعه السبزواري في الكفاية وصاحب الرياض إلى العدم . قال الأخير : « وفيه إشكال ، إذ لا يستفاد من أدلة المنع كونه من الكبائر ، وإنما غايتها إفادة التحريم وهو أعم منه ، والأصل يلحقه بالصغير ، فالوجه عدم رد الشهادة بمجرد اللبس من دون إصرار ومداومة ، كما نبه عليه المقدس الأردبيلي رحمه اللَّه ، وتبعه صاحب الكفاية فقال : ولعل قدحه في الشهادة باعتبار الإصرار ، وربما يفهم منه كون ذلك مراد الأصحاب ومذهبهم أيضاً ، وهو غير بعيد ، ولا ينافيه إطلاق عبائرهم ، لقوة احتمال وروده لبيان جنس ما يقدح في العدالة من دون نظر إلى اشتراط حصول التكرار والاكتفاء بالمرة الواحدة ، وإنما أحالوا تشخيص ذلك إلى الخلاف في زوال العدالة بكل ذنب أو بالكبائر منها خاصة . . . » رياض المسائل 15 : 272 ، كفاية الأحكام 2 : 753 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 376 . قلت : إن خبر أبي الجارود يستفاد منه كونه من الكبائر ، ومعه لا مجال للرجوع إلى الأصل ، وإن كان كونه ملحقاً إياه بالصغائر محل بحث ، وأما احتمال كون ذلك مراد الأصحاب فيخالف ظواهر عبائرهم ، كاحتمال ورودها لبيان جنس ما يقدح في العدالة ، فقد ذكر المحقق مثلًا أن الحسد معصية وكذا بغضة المؤمن ثم قال : والتظاهر بهما قادح في العدالة . إنما الكلام في سند الخبر المزبور ، فأبو الجارود وهو زياد بن المنذر قال في تنقيح المقال : لم يوثقه أحد من الرجاليين ، بل هو مذموم أشد الذم لكنه من رجال كامل الزيارات وتفسير القمي . على أن الخبر رواه الصدوق بإسناده إليه ، وطريق الصدوق إليه ضعيف ، وإن كان الظاهر تمامية سند الخبر في العلل . فالخلاف في المقام مبني على اعتبار الخبر وعدمه ، بعد الخلاف الكبروي الذي أشرنا إليه في نظير المقام فيما تقدم .