السيد الگلپايگاني
1370
القضاء والشهادات (1426هـ)
( الجواهر ) يكون اللازم الذي ذكره محتملًا . هذا كلّه فيما لو كان كلّ منهما يساوي ثلث ما ترك الميت . قال المحقق : « ولو اختلفت قيمتهما . . . » « 1 » . أقول : ذكر الشهيد الثاني هذا بقوله : ويتفرع على القولين ما لو قامت البينتان كذلك ، لكن لأحد العبدين سدس المال ، فإن قلنا بالقرعة وخرجت للعبد الخسيس عتق وعتق معه نصف الآخر ليكمل الثلث ، وإن خرجت للنفيس ، انحصر العتق فيه ، وإن قلنا هناك يعتق من كلّ واحد نصفه فهنا وجهان : أحدهما : إنه يعتق من كلّ واحد ثلثاه ، لأن ما زاد على الثلث من المتبرع ينسب إلى جميع التبرع ، وينقص بتلك النسبة من كلّ واحد منهم ، وإذا نسبنا الزائد على الثلث وهو السدس هنا إلى جميع التبرع وهو النصف كان ثلثه ، فيردّ العتق في ثلث كلّ واحد منهما وينفذ ثلثيه « 2 » . قال في ( الجواهر ) : وبعبارة أخرى : إنه كما لو أوصى لرجل بثلث ماله ، ولآخر بسدسه ، فإنه يعطى كلّ واحد ثلثي ما أوصى له به ، وذلك لأن نسبة السدس مع الثلث ثلثان وثلث ، فيقسم الثلث حينئذ بينهما ، ثلثان منه لمن أوصى له بالثلث ، وثلث منه لمن أوصى له بالسدس ، لأن النقص الحاصل عليه على نسبة مالهما من الوصية ، كما هو واضح . والثاني : إنه يعتق من النفيس ثلاثة أرباع ، ومن الخسيس نصفه ، لأنه إن سبق إعتاق النفيس فجميعه حرّ ، وإن سبق إعتاق الآخر فنصفه على التقديرين ، وإنما النزاع والإزدحام في النصف الثاني ، وهو قدر ثلث المال ، فيقسم بينهما ، فيعتق من النفيس ربعه ومن الخسيس نصفه « 3 » .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 145 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 316 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 245 .