السيد الگلپايگاني
1367
القضاء والشهادات (1426هـ)
على كون المال الذي بيد زيد هو لعمرو فحكم الحاكم ، ثم قامت بيّنة أخرى على جرح الأولى نقض الحكم . فإن كانت عين المال باقية استردّت وإن كانت تالفة ضمن المشهود له ، قال المحقق : « لأنه ضمن بالقبض » أي : إنه ضمان يد ، وعلى اليد ما أخذت حتى تؤدي ، وأما بالنسبة إلى النفس فهو ضمان الإتلاف . قال في ( الجواهر ) : إن قوله : ضمن بالقبض إشارة إلى ما يحكى عن الشيخ من الفرق بينه وبين الدية ، بأن الحكم إن كان بالمال حصل في يد المشهود له ما يضمن باليد ، وضمان الإتلاف ليس بضمان اليد ، فلهذا كان الضمان على الإمام لكنّه كما ترى إذ الإتلاف وإن لم يكن ضمان يد لكنه ضمان لمباشرة الاتلاف المندرج في قاعدة من أتلف ، ومن قتل مؤمناً خطأ ، وغير ذلك « 1 » . قلت : هكذا قالوا ، لكن يمكن التفريق بين التغرير وعدمه ، فإنه حيث يكون التغرير يرجع المغرور على من غرّه ، وإن كان الشيء تالفاً بيده . فإن كان المحكوم عليه بالضمان معسراً ، قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر ، لأن الحاكم قد تسبب إلى إتلاف المال . وفيه : إنه لا وجه لضمان الحاكم ، بل المتجه إنظار الضامن ، لعموم قوله تعالى : « فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ » « 2 » للمقام .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 242 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 280 .