السيد الگلپايگاني
1358
القضاء والشهادات (1426هـ)
وفيه تردد » « 1 » . أقول : وجه تردد المحقق هنا حيث يشهد الرجل الواحد مع عشرة نسوة في حق لا يثبت بالنساء منفردات هو : أن عدد النسوة أكثر من القدر اللّازم شرعاً ، فإن كان الحكم ثابتاً بالجميع ، فإن كلّ امرأتين تعادلان رجلًا ، ويكون الأقساط ستة أسداس ، فإذا رجع الرجل كان عليه السدس ، وإن كان الرجل نصف البينة ، لأن المفروض توقف ثبوت الحق على شهادته معهن ، كان عليه نصف الضمان وعليهن النصف الآخر . فهذا الفرض من صغريات هذا الفرع ، من جهة كون الرجل فيه أحد طرفي البيّنة كما في الرجلين والرجل والامرأتين ، فهل يكون الضمان بالسوية كذلك أو لا ؟ ويمكن أن يكون من صغريات الفرع الآتي المبحوث فيه عن ضمان العدد الزائد لو رجع عن الشهادة وعدم ضمانه . لكن مقتضى ما سنذكره في الفرع الآتي هو ثبوت الحكم بالجميع ، فأما أصل الضمان بالرجوع فثابت ، وأما مقداره فكلّ بقسطه ، وعليه ، فإذا رجع الرجل ضمن السدس لا النصف ، وكان على كلّ واحدة من النسوة إذا رجعت نصف السدس لا نصف العشر . وربما يحتمل بناء على ما هو الصحيح من ثبوت الحق بالجميع كما ستعرفأن يكون كلّ فرد سبباً مستقلًا للثبوت ، فيكون على الرجل إذا رجع الواحد من الأحد عشر قسطاً .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 144 .