السيد الگلپايگاني

1353

القضاء والشهادات (1426هـ)

أخذت عوض ما فوّتاه عليها ، وإن كان دونه ، فعليهما ما بينهما ، وإن لم يصل إليها فعليهما ضمان مهر مثلها ، لأنه عوض ما فوّتاه عليها « 1 » . وقد تنظر في ( الجواهر ) في قوله : ولم يصل إليها فعليهما ضمان مهر مثلها « 2 » . قلت : في هذه الجملة ثلاثة أمور . فالأوّل : إن قوله : « وإن لم يصل إليها » مطلق ، أي سواء تعذّر وصوله من الزوج أولا ، وفي حاشية القواعد هنا : هذا إن تعذر من الزوج . والثاني : قوله : « فعليهما » أي لا ضمان على الزوج . والثالث : قوله : « مهر مثلها » أي : لا المسمى . فكون الضمان على الشاهدين لا الزوج ، فيه نظر ، من أن المفروض استيفاء الزوج البضع ، فهو أولى بالضمان منهما ، ومن هنا قالوا بقرار الضمان على المتلف في صورة توارد الأيدي . ومن أنه لولا شهادة الشاهدين وحكم الحاكم استناداً إلى شهادتهما كما تمكن الزوج من استيفاء البضع ، فالتفويت مستند إليهما وهما السبب ، فعليهما الضمان . ثم إن كان الزوج جاهلًا بوقوع العقد كما لو وكلّ شخصاً في إجراء الصيغة فشهدا عنده بوقوعه قبل أن يخبره الوكيل ، فدخل بها ثم رجع الشاهدان لم يكن لهما الرجوع على الزوج فيما غرماه للمرأة ، لأنهما اللذان غرّاه ، بل قد يقال بعدم ضمان الزوج لهما واقعاً . وكون المضمون لها مهر المثل لا مهر المسمى ، فيه نظر ، من أن المفروض

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 512 ، تحرير الأحكام 5 : 288 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 237 .