السيد الگلپايگاني
1337
القضاء والشهادات (1426هـ)
حيث قال : لا غرم « 1 » . قلت : ولا وجه لقوله ، لأن شهادته قد تسبب عتقها في حال الموت ولدها في حياتها . ولو كانت الشهادة على تدبير عبد ثم رجعا بعد الحكم ، لم يغرم الشاهدان في الحال ، لأن الملك لم يزل ما دام المولى حيّاً ، فإذا مات ولم يرجع عن تدبيره ، فوجهان : من جواز الرجوع له متى شاء إلا أن يشهدا بالتدبير منذوراً ، بأن يكون قد قال مثلًا : للَّهعلي إن بريء ولدي من مرضه أن يكون عبدي فلان حرّاً بعد وفاتي ، فإن النذر بهذه الصّورة يمنعه من الرجوع . ومن أنهما السبب في العتق ، وأنه لا يجب على المولى الرجوع وإن جاز له . اختار الشهيد الثاني الغرامة « 2 » ، وكاشف اللثام العدم « 3 » ، قال في ( الجواهر ) : ولعلّه الأقوى . قلت : والوجه في ذلك هو : إن التدبير يقتضى الحريّة بعد الموت ، والمانع هو رجوع المولى ، فإذا لم يرجع أثّر المقتضي أثره ، ونسب الإتلاف عرفاً إلى المولى لا الشاهدين ، نظير ما لو أبلغ الرجل سارقاً إلى دارٍ للسرقة ، فدخلها السارق ومكّنه صاحب الدار من السرقة مع إمكان دفعه له ، فإنه هو المقصّر عند العرف لا الرجل المزبور .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 302 ، جواهر الكلام 41 : 229 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 302 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 388 .