السيد الگلپايگاني

1325

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة الخامسة : ( في ما لو رجع الشهود وكان المشهود به قتلًا أو جرحاً ) قال المحقق قدّس سرّه : « المشهود به إن كان قتلًا أو جرحاً فاستوفي ثم رجعوا ، فإن قالوا : تعمدنا أُقتص منهم ، وإن قالوا : أخطأنا ، كان عليهم الدية ، وإن قال بعض تعمدنا وبعض أخطأنا . . . » « 1 » . أقول : المشهود به إن كان قتلًا أو جرحاً وكانت الشهادة جامعة للشرائط المعتبرة ، حكم الحاكم بالاستيفاء . . . ثم إذا رجع الشهود عن شهادتهم التي استند إليها الحكم وكانوا السبب الواقعي لقتل المشهود عليه أو جرحه سئلوا عن شهادتهم الأولى : فإن قالوا : تعمدنا الكذب ، اقتص منهم « 2 » ، وذلك لما ذكرنا من قاعدة قوة السبب على المباشرة ، وفي ( الكفاية ) إنه المقطوع به في كلام الأصحاب « 3 » . وإن قالوا : أخطأنا ، كان عليهم الدية . وظاهر قول المحقق وغيره : « عليهم »

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 143 . ( 2 ) قال في الجواهر هنا « إن أمكن » . وهو إشارة إلى أن عبارة المحقق « اقتص » أعم من القتل والجرح ، والقصاص في الطرف وهو الجرح قد يمكن وقد لا يمكن ، فإن أمكن اقتص وإلا انتقل إلى الدية . وهذا معنى عبارة المسالك : فإن قالوا تعمدنا فعليهم القصاص أو الدية في موضع لا يقتص فيه من المتعمد موزعة على ما هو مذكور في الجنايات ، وكذا في المستند وغيره . ( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 783 .