السيد الگلپايگاني
1323
القضاء والشهادات (1426هـ)
قال في ( الجواهر ) : لا لما ذكروه لهم من الوجوه الواضحة الفساد « 1 » ، بل لما عن جامع المقاصد من الرواية بذلك ، بل قيل : يمكن أن تكون هي رواية جميل عن الصادق عليه السلام : « في شاهد الزور قال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » « 2 » . وإن كان فيه ما لا يخفى « 3 » . وفيه : إن النقض في مفروض السؤال في الخبر على القاعدة ، لأن الحكم مستند إلى شهادة زور فهو ساقط ، وإذا سقط والعين تالفة ثبت الضمان ، من جهة قوة السبب على المباشر ، ولا يصلح هذا الخبر دليلًا على النقض في محلّ الكلام وهو الرجوع عن الشهادة ، فإنه لا يثبت من الرجوع كون الشهادة زوراً ، بل يتردد الأمر بين صدق الشهادة الأولى والشهادة الثانية . وبما ذكرنا يظهر ما في كلام ( كشف اللثام ) من اختياره لهذا القول معلّلًا له بأن الرجوع كشف عن بطلان ما استند إليه الحكم من الشهادة ، لظهور كذبهم في
--> ( 1 ) أقول : أما الوجوه ، فقد ذكرها صاحب المستند وأجاب عنها وهذا نص عبارته : واستدلّ لهم بأن الحقثبت بشهادتهما ، فإذا رجعا سقط كما لو كان قصاصاً ، ولأن الحكم دوامه يكون بدوام شهادتهما كما أن حدوثه كان بحدوثها . ( قال ) : والأول عين النزاع ، والقياس على القصاص مع الفارق ، لأن الشبهة في القصاص مؤثرة ، والأخير يصح لو قلنا بأن العلة المبقية هي العلّة الموجدة ، وهو غير لازم ( مستند الشيعة 18 : 430 ) . وأما جامع المقاصد فليس فيه كتاب الشهادات ، ولعلّ المراد هو كتاب الجامع للشرائع . أنظر ص 546 منه . وأما الاستدلال بخبر جميل فهو في الكفاية ( كفاية الأحكام 2 : 785 ) حيث استدلّ به لهذا القول معبراً عنه بالصحيحة ، ثم قال : ولا يبعد ترجيح هذا القول . قال في المستند : وهو كما قاله بعض مشايخنا المعاصرين غفلة واضحة . . . فذكر ما قال صاحب الجواهر . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 327 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 11 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 224 .