السيد الگلپايگاني

1321

القضاء والشهادات (1426هـ)

بحق الآدمي ولما تعذر القصاص ثبت الدية لأنها بدله ، ولئلّا يطل دم امرئ مسلم . ومن أصل البراءة وأن الدية لا تثبت في العمد إلا صلحاً ، وأن الرجوع عن الشهادة عليه أسقطه من أصله وإلا أوجب القصاص ، فإن أوجبناها رجع بها عليهما أخذاً بإقرارهما » « 1 » . قلت : أوّلًا : ليس القصاص من الحدود حتى يعمه دليل الدرء . وثانياً : لو كان دليل الإلحاق هو الاحتياط في الدماء ، فلماذا لم تسقط آثار الحكم بالردّة إلحاقاً بسقوط القتل ، مع أن المال والفرج مما يحتاط فيه كالنفس ؟ وثالثاً : لو سلّم إلحاق القصاص بالحدود ، فالأقوى هو الوجه الثاني ، وهو عدم الإنتقال إلى الدية ، لما ذكره كاشف اللثام واختاره صاحب ( الجواهر ) « 2 » . هذا ، وفي ( المسالك ) : وينبغي إلحاق العقوبات كالقتل والجرح بالحدود والعقود والإيقاعات بالمال ، لسهولة خطرها وترجيحاً لحق الآدمي ، ويحتمل إلحاق النكاح بالحدود ، لعظم خطره وعدم استدراك فائت البضع « 3 » . فبالنسبة إلى « القتل والجرح » مثلًا قال : ينبغي الإلحاق ، وبالنسبة إلى « النكاح » قال : يحتمل الإلحاق . لكن في ( الجواهر ) نسب إليه احتمال إلحاق الثلاثة بالحدود « 4 » . وكيف كان ، فإنه يضعف : بأن ما ذكره وجهاً للإلحاق لا يصلح معارضاً للدليل ، لأن دليل الدرء مخصوص بالحدود ، وعظم خطر الأمور المذكورة وإن كان

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 509 ، كشف اللثام 10 : 375 ، جواهر الكلام 41 : 223 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 375 ، جواهر الكلام 41 : 223 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 298 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 223 .