السيد الگلپايگاني
916
القضاء والشهادات (1426هـ)
من الأخبار على كونه مما أوعد اللَّه عليه النار ، وسيأتي بعضها . والجهة الرابعة : في موضوع الغناء المحرّم ، وهو عند المحقق وجماعة بل نسب إلى الأكثر « مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب » « 1 » ومنهم من اعتبر فيه التسمية العرفية ، قال في ( المسالك ) : والأولى الرجوع فيه إلى العرف ، فما يسمى فيه غناء يحرم « 2 » . قال المحقق : « سواء استعمل في شعر أو قرآن » « 3 » . أقول : أي أن المحرّم هو الكيفية الخاصة المذكورة ، أو التي يسميها العرف غناءاً ويسمى في الفارسية ب « سرود » ، من غير فرق بين أن تكون تلك الكيفية في كلام حقٍ كالقرآن والدعاء وأمثالهما ، أو باطل كالأشعار الباطلة ، وسواء اقترن بشيء من المحرمات كآلات اللهو وحضور الرجال في مجلس النساء أو لم يقترن . وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وهو المستفاد من أخبار الباب ، وإليك نصوص طائفة منها « 4 » . 1 - زيد الشحام قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدعوة ، ولا يدخله الملك » « 5 » . 2 - زيد أيضاً قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله عزّوجلّ :
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 336 ، مستند الشيعة 14 : 125 ، كتاب المكاسب 1 : 110 ، نشراسماعيليان . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 180 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 128 . ( 4 ) ولا حاجة إلى النظر في أسانيد هذه الأخبار بعد كونها مستفيضة ، وأغلبها في الباب 99 من أبواب ما يكتسب به 17 / 303 . ( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 303 / 1 . أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 .