السيد الگلپايگاني

1304

القضاء والشهادات (1426هـ)

في الفرض ، ولو من جهة انسياق غير الفرض من اطلاق الأدلّة ، والأصل العدم « 1 » . قلت : يعني أصالة عدم الحجية ، لكن هذا الأصل لا وجه له ، لأنه إنما يتأتى مع عدم استصحاب القبول ، وهو هنا موجود ، فهو كما لو قال : صلّ خلف العادل ولا تصلّ خلف الفاسق ، فصدرت صغيرة من العادل وشك في قدحها في عدالته ، فإن مقتضى القاعدة استصحاب بقاء العدالة ، لأن المتيقن من المعصية القادحة هو الكبيرة . وما نحن فيه كذلك ، لأن المفروض عدالته حين الأداء ، ثم مع عروض الفسق يشك في بقاء جواز الحكم أو وجوبه استناداً إلى تلك الشهادة الواقعة مع الشرائط ، فيستصحب ، ومعه لا مجال للرجوع إلى أصالة عدم الحجية . مع أن الشك في الحجية مسبب عن الشك في اشتراط العدالة حال الحكم ، والأصل عدم اشتراطها . وأما قوله : وربما شهد لذلك استفاضة النصوص بردّ شهادة الفاسق مثلًا ، بخلاف المجنون والمغمى عليه الراجعين في الحقيقة إلى كونهما كالميت الذي ليس له شهادة حال موته ، فيبقى حكم شهادته الأولى على حالها ، بخلاف الفاسق وغيره مما ورد في النصوص ردّ شهادته الشامل لهما بعد الإقامة قبل الحكم بها ، وإلا لزم جواز الحكم بها قبل الإقامة لو فرض أنه حملها لغيره عدلًا ثم فسق ثم بعد ذلك أقامها الفرع وهو معلوم الفساد ، وليس إلا لاعتبار مقارنة جامعيّة العدالة ونحوها للشهادة حال الحكم ، ولا يكفي الحال السابق « 2 » . فيمكن أن يقال فيه : بأنه لا أثر للبحث عن اقتضاء الفسق للردّ أو مانعيّته

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 218 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 218 - 219 .