السيد الگلپايگاني
1266
القضاء والشهادات (1426هـ)
الظَّالِمِينَ » « 1 » . وأما صاحب ( الجواهر ) فقد مال في كتاب القضاء إلى عدم نقض الحكم بعروض الفسق عليه بعد الشهادة « 2 » ، فقد وقع التنافي بين كلامه هناك وما ذكره في هذا المقام . إنما الكلام في أنه لو تغير حاله بعد الشهادة التي سمعها الفرع منه ، فأراد الفرع أدائها عند الحاكم كما سمعها ، فهل تقبل منه كما تقبل فيما لو تغير حال الأصل بعد الشهادة عند الحاكم ، أو لا تقبل ؟ قد فرق الشيخ بينهما في ( المبسوط ) حيث عنون المسألة كما نقلناه عن ( الخلاف ) وقال بالقبول ثم قال : وإذا فسق الأصل قبل شهادة الفرع عند الحاكم لا تقبل ، لأن الشرط العدالة عند الشهادة عند الحاكم ، وشهادة الفرع هنا مستندة إلى شهادة الأصل ، فكأن الأصل عند الأداء عند الحاكم فاسق ، وهذا نص كلامه : « وإن سمع الحاكم من الفرع في الموضع الذي يسوغ له أن يسمع ويحكم بشهادته ثم تغيرت حال الأصل ، كان الحكم فيه كما لو سمع من الأصل نفسه ثم تغيرت حاله . فإن فسق الأصل لم يحكم بشهادة الفرع ، لأنه لو سمع من الأصل ثم فسق لم يحكم بشهادته ، لأن الفرع يثبت شهادة الأصل ، فإذا فسق الأصل لم يكن هناك ما يثبته » « 3 » . وأضاف في ( الجواهر ) : حتى على قول العامة بالنيابة ، فإنه إذا بطل حكم شهادة المنوب بنحو ذلك بطل حكم شهادة النائب . ( قال ) : بلا خلاف أجده في
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 124 . ( 2 ) لاحظ جواهر الكلام 40 : 114 . ( 3 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 233 .