السيد الگلپايگاني

947

القضاء والشهادات (1426هـ)

الأصل . قال : وأما ما روي من قولهم : : إيّاك والصوانج فإن الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك ، فلا يصلح لإثبات الحرمة ، لاختلاف النسخة ، فإن في الأكثر : الصوالج . فتأمل « 1 » . أقول : هل اختلاف النسخة في المقام ونحوه ، يوجب رفع اليد عن الخبر والأخذ بمقتضى أصالة البراءة ، أو أن مقتضى القاعدة فيه هو الاحتياط ؟ الظاهر الثاني ، للعلم الإجمالي بكون الصادر أحد اللفظين ، فالمنهي عنه في الخبر إما هذا وإما ذاك ، ومقتضى القاعدة ترك استعمال كلا الأمرين ليحصل اليقين بالامتثال ، لا الرجوع إلى أصالة البراءة ، ولعل هذا وجه التأمل الذي أمر به . والصوالج جمع الصولجان « 2 » . نعم ، إذا كان المراد من الصنج المحرم هو الدف المشتمل على جلاجل كما في ( المسالك ) « 3 » وعن بعض اللغويين ، اختصت الحرمة بما كان بهذه الكيفية ، وليس منها ما تعارف استعماله في عزاء الإمام الحسين عليه السلام ، لكن كلمات الفقهاء واللغويين مختلفة . هذا ، والمتيقن من الدخول تحت عنوان « الملاهي » و « المعازف » هو كلّ آلة اتخذت للهو واعدّت له عند أهل العرف ، فيحرم استعمالاتها المناسبة لها بقصد التلهي والإلهاء . ولو استعملت الآلة الاستعمال الخاص بها لا بقصد الإلهاء ، بل لغرض

--> ( 1 ) مستند الشيعة 18 : 166 . ( 2 ) أقول : جاء الصوالج جمعاً للصولجان كما في التاج ، ولم أجد في كتب اللغة الصوانج جمعاً للصنج ، فكون اللفظ هو الصوالج كما في أكثر النسخ هو الظاهر ، فيكون الخبر في مورد الصولجان فقط . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 183 .