السيد الگلپايگاني
1260
القضاء والشهادات (1426هـ)
قال في ( الجواهر ) : لكن فيه : إنه لا شاهد لهذا الجمع ، بل ظاهر ما تسمعه من المصنف وغيره تقييد جميع الأدلة المزبورة بعكس ذلك ، معربين عن عدم الخلاف في عدم الالتفات إلى الإنكار بعد الحكم معلّلين بنفوذه ، فيستصحب ، بل نسبه الأردبيلي إلى الأصحاب ، مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، فلا إشكال حينئذ في فساده « 1 » . هذا ، ولا يرد على الاستصحاب المذكور ما قيل من أنه كيف يجري الاستصحاب مع وجود الدليل الاجتهادي « 2 » . لوضوح أن تقدم الدليل الإجتهادي على الأصل يكون في صورة عدم وجود المعارض له . ومنها : بأن الخبرين واردان في مورد إنكار الأصل ، وخبر محمد بن مسلم يفيد اشتراط قبول شهادة الفرع بعدم شهادة الأصل . قال في ( المسالك ) عن الشهيد إنه « وجّهها - أي رواية ابن سنان - بأنه لا يلزم من أنه يشترط في إحضار شاهد الفرع تعذر الأصل أن يكون ذلك في السماع . سلّمنا ، لكن المراد : إذا كان الأصل والفرع متفقين ، فإنه حينئذ لا يحتاج إلى شهادة الفرع ، للاستغناء بالأصل وزيادة الكلفة بالبحث عن الجرح والتعديل ، أما مع التناكر فيمتنع تناول العبارة له ، وبالجملة : فهم لم يصرحوا بأن ذلك مناف لشهادة الفرع ، بل ظاهر كلامهم أن سماع شهادة الفرع مشروط بتعذر شاهد الأصل إذا كان يشهد ، والمنكر لم يشهد » « 3 » . أقول : وكلا الوجهين في كلامه خلاف الظاهر . أما الأوّل : فن ظاهر الشهادة أن يشهد الشاهد لأن تقبل شهادته ويرتب
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 202 . ( 2 ) جامع المدارك 6 : 155 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 280 - 281 .