السيد الگلپايگاني
1239
القضاء والشهادات (1426هـ)
وأوقاف المساجد والجهات العامة والأهلة وغيرها . . . « 1 » . وفي ( الروضة ) بشرح قول الشهيد : « محلّها حقوق الناس كافة » قال : « بل ضابطه كلّ ما لم يكن عقوبة للَّهتعالى مختصة به إجماعاً أو مشتركة على الخلاف » « 2 » . وقال في ( المسالك ) : « واعلم أن إطلاق المصنف كون محلّها حقوق الآدميين ، قد يوهم خروج ما كان حقاً للَّهتعالى وليس حقاً لدمي وإن لم يكن حدّاً ، وهذا ليس بمراد ، بل الضابط ما ذكرناه من أن محلّها ما عدا الحدود أو ما عدا حدود اللَّه تعالى ، كما تقتضيه الأدلة والفتاوى » « 3 » . وعلى الجملة ، فإن الشهادة على الشهادة لا تقبل في الحدود المحضة والمشتركة ، للخبرين ، وكذا في التعزيرات ، لاحتمال شمول « الحد » في الخبرين للتعزير ، فإنه كاف لعدم ثبوت التعزير فيما يوجبه ، لاشتراكه مع الحدّ في البناء على التخفيف ، فإن كان لموضوع الحدّ المشهود به بهذه الشهادة أحكام شرعية كنشر الحرمة بأم المفعول به وأُخته وبنته ، وحرمة بنت العمة والخالة بالزنا بهما ، وكثبوت المهر للمزني بها المكرهة ، ترتب الحكم ، كما هو صريح جماعة ، إذ لا منافاة بين انتفاء الحدّ بالمانع الشرعي فيبقى غير الحدّ من الأحكام على مقتضى عموم الأدلة ، وكون الجميع معلول علّة واحدة لا يقتضي انتفاء الأحكام كذلك ، إذ يجوز الإنفكاك بين المعلولات والعلل الشرعية ، ولذا يثبت بها في السرقة دون الحد .
--> ( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 778 . ( 2 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 3 : 149 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 271 .