السيد الگلپايگاني

1223

القضاء والشهادات (1426هـ)

أقول : في الفرع بحثان : الأوّل : في وجوب الأداء . والثاني : في أن وجوبه على الكفائية . أما الأوّل : فقد ادعي عليه الإجماع في كلمات جماعة ، فهذا أحد الأدلّة . والدليل الثاني : قوله تعالى : « وَلَا تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » « 1 » فإن ظاهر الوعيد على الترك هو الوجوب ، والمراد من هذه الشهادة كما دلّت عليه صحيحة هشام الآتية أداؤها . والدليل الثالث : الأخبار ، ومنها : 1 - هشام بن سالم : « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في قول اللَّه عزّوجلّ « وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » قال : بعد الشهادة » « 2 » . 2 - جابر : « عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي بها مال امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مدّ البصر ، وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيى بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مدّ البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ألا ترى أن اللَّه عزّوجلّ يقول « وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ » « 3 » » « 4 » . 3 - الحسين بن زيد : عن الصادق عن آبائه عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في حديث المناهي : « إنه نهي عن كتمان الشهادة وقال : من كتمها أطعمه اللَّه

--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 283 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 309 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 1 . ( 3 ) سورة الطلاق 65 : 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 312 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 2 .