السيد الگلپايگاني
1210
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة الثانية : ( في أن حكم الحاكم نافذ ظاهراً لا باطناً ) قال المحقق قدّس سرّه : « حكم الحاكم يتبع للشهادة ، فإن كانت محقة نفذ الحكم ظاهراً وباطناً ، وإلا نفذ ظاهراً ، وبالجملة : الحكم ينفذ عندنا ظاهراً لا باطناً ، ولا يستبيح المشهود له ما حكم له إلا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها » « 1 » . أقول : إن حكم الحاكم تبع للشهادة من حيث النفوذ مطلقاً أو في الظاهر فقط ، بمعنى أن المدعي لملكيّة الشيء إذا أقام شهادة محقة وحكم الحاكم له ، يرتب الأثر على الملكية فيطالب بالشيء ، وعلى المحكوم عليه تسليمه إليه ، فالحكم يؤثر من جهة ترتيب الأثر على الملكية ، لا أنها متوقّفة على الحكم . وبالجملة ، إن كان المدعي محقاً وحكم الحاكم بالشهادة القائمة على دعواه ، كان له ترتيب الأثر على الحكم ظاهراً وباطناً ، وكذا على المدعى عليه ، وإن لم يكن محقاً كان له وعلى المدعى عليه ترتيب الأثر عليه في الظاهر ، فيكون الحكم حكماً واقعياً يتقدّم على أدلة السلطنة بالتخصيص ، فلو لم يرتب المحكوم عليه الأثر عليه بالتسليم فهو عاص ، وإن كان عالماً بكون الشيء ملكاً له وإن الحكم صدر اعتماداً على شهادة زور . فالعمل بالحكم واجب شرعي على المحكوم عليه ، ولا يجوز
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 137 .