السيد الگلپايگاني
941
القضاء والشهادات (1426هـ)
في الاستدلال بما ذكروه . لكن الإنصاف أن هذه الوجوه أيضاً لا تنهض لإثبات التحريم ، لما ذكرناه . فظهر أنه إن أذاع الشعر ونشره ثبتت الحرمة ، سواء كان بامرأة أجنبية أو حليلة ، أو بغلام ، لانطباق الوجوه التي ذكرها القوم ، وإلا فلا حرمة ، لا من جهة تلك الوجوه ، ولا من جهة ما ذكره الشيخ . اللهم إلا صدق عنوان « اللهو » و « الباطل » ونحوهما ، بناء على شمولها لذلك . لكن فيه : إنه إن تم ذلك لزم الحكم بحرمة نظم الشعر في وصف شجرة مثلًا ، لأنه « عبث » و « لغو » ، وهو في غاية البعد . ومن هنا يقال بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد ، بل مطلق من يراد تزويجها ، لعدم جريان أكثر ما ذكر فيها ، إن لم يطلع غيره على الشعر ، بل لا يكون هذا عادة ، فيجوز له التشبيب بها كما يجوز له النظر إليها . وأما التقييد بالمعروفة ، فلأنّ التشبيب بالمرأة المبهمة بأن يتخيّل امرأة ويتشبب بها ، مباح عند الكل ، كما في ( المكاسب ) « 1 » . وأما التقييد بالمؤمنة ، فقد نقله الشيخ عن العلامة في ( القواعد ) و ( التذكرة ) وعن غيره ، لعدم احترام غير المؤمنة « 2 » .
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 1 : 65 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 8 ، تذكرة الفقهاء 12 : 144 ، كتاب المكاسب 1 : 65 ، إيضاح الفوائد 4 : 405 .