السيد الگلپايگاني

1198

القضاء والشهادات (1426هـ)

وأموالكم « 1 » . وكيف كان ، فإنه لا يجوز أخذ شيء بشهادة الزور والكذب والتزوير ، وأما المدافعة عن الأموال والأنفس والحقوق فجائز بل واجب بكلّ طريق ممكن . ومحلّ الكلام من الأول دون الثاني ، واللَّه العالم . حكم شهادة الخنثى المشكل قال في ( المسالك ) : « والخنثى هنا كالمرأة » « 2 » . وفي ( الجواهر ) : « لو شهدت الخنثى المشكل في الوصية والاستهلال ، ثبت الربع بناء على ثبوته بالرجل ، وإلا لم يثبت بشهادتها شيء » « 3 » . أقول : أما وجه كلام ( المسالك ) فهو مختاره في أن الرجل الواحد يقوم مقام المرأة الواحدة في ثبوت الربع ، والخنثى لا تخلو عن أحد الجنسين . وأما بناءاً على مختار ( الجواهر ) من عدم ثبوت شيء بشهادته ، فلا يثبت بشهادة الخنثى شيء ، لأن كونها امرأة غير معلوم ، ومن هنا قال في ( كشف اللثام ) : ثبت الربع بواحدة وهكذا ، كالمرأة إن قلنا إن الرجل الواحد كالمرأة الواحدة ، وإلا لم يثبت شيء إلا بأربع خناثى « 4 » .

--> ( 1 ) أقول : إن نسخة الجواهر هي الأصح في النظر ، و : لا توروا « بمعنى : لا تشعلوا ولا تحرقوا ، قال تعالى : « أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ » . فالمراد : لا تفنوا . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 260 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 176 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 339 .