السيد الگلپايگاني

1171

القضاء والشهادات (1426هـ)

وفيها ما يدلّ على ذلك مقيداً . والدالّ على المنع مقيداً هو الخبران الأخيران فإنه مقيد بالقود . أي : تجوز في الدية ، والدالّ على الجواز مقيداً خبرا زرارة وأبي الصباح الدالّان على القبول مقيداً بكونهن مع الرجال ، ومقتضى الجمع بين المقيدين : عدم القبول في القود إلا إذا كان معهن رجل ، فيكون دليل القول بثبوت غير موجب القصاص بشهادتهن مع الرجال . وإن قلنا بالتعارض بينهما بالعموم من وجه ، لأن ذاك يمنع في القود سواء مع الرجل أو لا ، وهذا يجوّز إذا كان معهن رجل سواء في القود وغيره ، وإذا تعارضا في مورد الاجتماع وهو القود مع وجود الرجل معهن وتساقطا ، كان ثبوت القود بشهادتهن حتى مع الرجال بلا دليل ، وتقبل شهادتهن مع الرجل في الدية . ويكون هذا شاهد جمع بين المانع بالإطلاق والدال على القبول بالإطلاق ، فيحمل المانع على غير الدية وهو القود ، والمجوز على الدية دون القود ، وهذا دليل هذا القول . وحيث لا يقبل شهادتهن في القود ، فهل معنى ذلك عدم ثبوت القصاص ولا الدية ، أو أنه لا يقبل في القود ويتنزل إلى الدية ؟ وجهان . وهذا البحث يجري في الشهادة على المحصنة ، فإذا قيل لا تقبل في الرجم ، فليس معناه ثبوت الجلد عوض الرجم . في ( الجواهر ) : إن شهادتهن لا تقبل في القود ، لا أنها تقبل ولكن تؤخذ الدية بدلًا عن القتل . وظاهر الجمع الذي ذكرناه تبعاً للنهاية هو القبول في الدية ، نعم ، كلام الشيخ مجمل ، إذ لم يصرح باختياره أحد الوجهين . وكيف كان ، ففي ( الجواهر ) : « لا بأس بقبول شهادتهن بالقتل المقتضي للدية ، وإذا أمكن الجمع بين النصوص بذلك كان أولى ، وإلا كان الترجيح