السيد الگلپايگاني
1162
القضاء والشهادات (1426هـ)
رِّجَالِكُمْ » « 1 » . فيتوقف على أن يكون المستفاد منها كون شهادة العدلين حكماً كليّاً طبق في ذاك المورد ، وأما إذا كان حكماً خاصاً به فلا إطلاق . ولما كانت الأخبار تعين المصداق للبينة في الرجلين العدلين في موارد كثيرة ، أمكن دعوى تبادر هذا المعنى من لفظ « البينة » في عرف المتشرعة . قال المحقق قدّس سرّه : « ولا يثبت شيء من حقوق اللَّه تعالى بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، ولا بشهادة النساء منفردات ولو كثرن » « 2 » . أقول : قد ذكرنا أن مقتضى الأدلّة قبول شهادة العدلين في كلّ مورد ، وإن كلّ مورد اعتبر فيه غير ذلك فبدليل ، وقد وردت نصوص في قبول شهادة النساء في موارد خاصة ، وقد يقال بالنسبة إلى غير تلك الموارد بإطلاق : « فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ » « 3 » فلا يختص قيام المرأتين مقام الرجل بمورد الآية ، لكن النصوص تنفي هذا الإطلاق ، وتصرح بأنه حكم خاص بموردها وهو « الدين » ، هذا بالإضافة إلى ما دلّ على عدم قبول شهادة النساء في الحدود ، فلا دليل على قبول شهادتهن ، فيبقى اعتبار « البينة » . ومن تلك النصوص : 1 - خبر جميل بن دراج ومحمد بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 4 » . 2 - خبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام « 5 » . 3 - خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « 6 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 282 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 136 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 282 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 350 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 24 . ( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 352 / 7 . كتاب الشهادات ، الباب 24 . ( 6 ) وسائل الشيعة 27 : 354 / 11 . كتاب الشهادات ، الباب 24 .