السيد الگلپايگاني

1156

القضاء والشهادات (1426هـ)

التقيّة أو عدم اجتماع شرائط القبول فيه . فثبت الأحكام الثلاثة بالنصوص المذكورة . وعن جماعة : الخلاف في الحكم الثالث ، فنفوا الحدّ أصلًا ، قال في ( المسالك ) بعد ذكر بعض الأخبار : « وهي مع كثرتها ، ليس فيها تصريح بثبوت الجلد برجلين وأربع نسوة ، لكن الشيخ وجماعة استندوا في ثبوته إلى رواية أبان عن عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام قال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال « 1 » ، وحيث انتفى الرجم بالأخبار الكثيرة تثبت الجلد . ( قال ) : وفيه نظر ، لضعف الطريق عن إثبات مثل ذلك ، مع ورود روايات كثيرة بأنه لا تقبل شهادتهن في حدّ ، ومن ثم ذهب جماعة منهم الصدوقان وأبو الصلاح والعلامة في المختلف إلى عدم ثبوت الحدّ بذلك ، عملًا بالأصل ، وبأنه لو ثبت الزنا بشهادتهم لثبت الرجم ، والتالي باطل للأخبار الكثيرة الدالّة على عدم سماع رجلين وأربعة نسوة في الرجم ، فالمقدّم مثله . وبيان الملازمة : دلالة الإجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني ، فإن ثبت هذا الوصف ثبت الحكم وإلا فلا . وهذا الحكم متّجه » « 2 » . أقول : وهو كما في ( الجواهر ) كالإجتهاد في مقابلة النص « 3 » . ونبّه المحقق قدّس سرّه بقوله « خاصة » على خلاف جماعة منهم الصّدوق وابن الجنيد « 4 » في الحكم الأوّل ، حيث قال بتعدّي الحكم إلى اللواط والسحق . قال

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 356 / 21 . كتاب الشهادات ، الباب 24 . وفيه : عن القاسم عن عبد الرحمان . وفيطبعة المكتبة الاسلامية : عن القاسم عن أبان عن عبد الرحمان . وسائل الشيعة 18 : 262 / 21 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 248 249 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 156 . ( 4 ) المقنع : 402 . مختلف الشيعة 8 : 470 .