السيد الگلپايگاني

1144

القضاء والشهادات (1426هـ)

هو العاقد كما يقول المعرّفان ، فهذه شهادة فرع ، وأخرى : يقولان للأعمى : الذي سمعته أجرى العقد هو هذا ، فشهد الأعمى على العاقد ، فهذه شهادة أصل لا فرع ، غير أن العاقد تعين بتعريف العدلين ، ومورد الخلاف هو الصورة الثانية ، وقد اختار العلامة في ( التحرير ) الوجه الثاني ، إلا أنه نص على أنه لا يكون شاهد فرع ، فقد قال : « ولو شهد عنده عدلان بالنسب شهد عليه مستنداً إلى شهادة المعرفين بالتعريف ، فيقول أشهد على فلان بتعريف فلان وفلان ، ولا يكون في الإقرار شاهد فرع » « 1 » . فكلامه صريح في خلاف ما ذكره ( الجواهر ) بقوله : « بل هذا يومي . . . » نعم ، يمكن حمل عبارة ( التحرير ) على أنها شهادة أصل بالنسبة إلى السمع وشهادة فرع بالنسبة إلى البصر ، وكيف كان ، فليست شهادة الفرع . وعبارة ( السرائر ) ليست صريحة في القول الثاني وإن نسب إليه في ( الرياض ) « 2 » بل كما يحتمل اعتبار أن يقول : سمعت رجلين عدلين أنه زيد ، كذلك يحتمل قبول شهادته مطلقة حين الأداء ، لكنها مستندة إلى شهادة العدلين ، بل لعلّ الثاني هو الأظهر ، لقوله بعد تلك العبارة : « فأما الواحد والنساء فلا يشهد بتعريفه ولا تعريفهن ، لأنه لا دليل على ذلك ، وإذا أقام الشهادة أقامها كذلك ، فإذا أشهد على امرأة وكان يعرفها بعينها جاز له أن يشهد عليها ، وإن لم ير وجهها ، فإن شك في حالها لم يجز له أن يشهد عليها إلا بعد أن تسفر عن وجهها ، ويثبتها معرفة ، فإن عرفها من يثق بديانته من العدلين جاز له الشهادة عليها وإن لم تسفر عن وجهها . . . » « 3 » . فإنه ظاهر في الشهادة بلا اشتراط لذكر المعرفين في الشهادة .

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 5 : 262 . ( 2 ) رياض المسائل 15 : 386 ، السرائر 2 : 126 . ( 3 ) السرائر 2 : 126 127 .